تضرر أكثر من 5500 مأوى بفعل الأمطار والرياح والانهيارات الأرضية.. جهود لتوفير مساكن أكثر أمانًا للاجئين الروهينجا

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في مخيمات اللجوء، حيث تتكرر معاناة الأسر مع الأمطار والسيول والحرائق، يبقى البحث عن مأوى آمن أحد أبرز تحديات الحياة اليومية. وبين هشاشة المساكن المؤقتة وطول سنوات الانتظار، تتواصل الجهود لتحسين ظروف الإيواء وتخفيف المخاطر، بينما يظل حلم العودة إلى الوطن حاضرًا في حياة اللاجئين.
280 مأوى أكثر أمانًا
فقد بدأ الهلال الأحمر البنغلاديشي، بالتعاون مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، تنفيذ مشروع لبناء 280 مأوى مؤقتًا محسّنًا للاجئين الروهينجا في مخيمات كوكس بازار ببنغلاديش، بمشاركة اللاجئين أنفسهم، واستخدام مواد بناء محلية لتعزيز قدرة المساكن على مقاومة الأمطار والسيول والحرائق، في ظل استمرار أزمة اللجوء والحاجة إلى توفير ظروف إيواء أكثر أمانًا للأسر، وفقًا لما نشرته وكالة أنباء أراكان.
ويهدف المشروع إلى الانتقال من المآوي الهشة إلى مساكن مؤقتة أكثر متانة، توفر حماية أفضل للأسر من تقلبات الطقس والمخاطر المتكررة داخل المخيمات، دون أن تمثل حلًا دائمًا لأزمة اللجوء.
مواد بناء محلية
تعتمد المآوي المحسّنة على استخدام الخيزران، مع تدعيم البناء بالأسمنت والطين وقش الأرز، بما يساعد على زيادة تماسك المساكن وتحسين قدرتها على مواجهة الظروف المناخية.
ويشارك اللاجئون في أعمال البناء، بما يتيح الاستفادة من خبراتهم ومهاراتهم، ويعزز دور الأسر المستفيدة في تحسين ظروف إيوائها بدلًا من الاكتفاء بتلقي المساعدة.
وتراعي هذه المساكن طبيعة المخيمات المكتظة، والحاجة إلى حلول قابلة للتنفيذ باستخدام المواد المتاحة محليًا، مع تحسين مستوى الحماية مقارنة بالمآوي التقليدية.
مخاطر متكررة
تأتي هذه الجهود في ظل تعرض مخيمات الروهينجا في بنغلاديش لأضرار متكررة نتيجة الأمطار الغزيرة والرياح والانهيارات الأرضية والحرائق.
وبحسب المعلومات التي نشرتها وكالة أنباء أراكان، تضرر أكثر من 5500 مأوى بفعل الأمطار والرياح والانهيارات الأرضية، ما كشف حجم المخاطر التي تواجه الأسر المقيمة في مساكن ضعيفة البنية.
كما شهدت المخيمات حرائق سابقة تسببت في تدمير مآوٍ وتشريد أسر، في بيئة تتسم بالكثافة السكانية وتقارب المساكن وصعوبة توفير بدائل سريعة للمتضررين.
وتزيد هذه الظروف الحاجة إلى تحسين مواد البناء وأساليب التشييد، والحد من تعرض اللاجئين لفقدان مساكنهم وممتلكاتهم عند وقوع الكوارث.
ويبقى التحدي في الجمع بين توفير مأوى أكثر أمانًا للاجئين خلال سنوات انتظارهم، والعمل على تهيئة الظروف التي تتيح لهم العودة الآمنة والكريمة إلى ديارهم، حتى لا تتحول الحلول المؤقتة إلى واقع دائم تتوارثه الأجيال.