الزيارة الثالثة للأستاذين الألمانيين تؤكد استمرارية التواصل الأكاديمي وتفتح المجال أمام حوارات مباشرة بين الطلاب حول المعتقدات والتقاليد الدينية والثقافية

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في قلب أوروبا، تسهم المؤسسات التعليمية الإسلامية في مد جسور التعارف بين الشعوب والأديان والثقافات، من خلال لقاءات أكاديمية تجمع الأساتذة والطلاب من خلفيات دينية وثقافية مختلفة، وتتيح التعرف المباشر إلى التجارب التعليمية والمعتقدات والتقاليد، في إطار من الحوار والتفاهم والاحترام المتبادل.
زيارة أكاديمية ألمانية
وفي هذا السياق، استقبلت كلية الدراسات الإسلامية في العاصمة الكوسوفية بريشتينا، الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، وفدًا أكاديميًا ألمانيًا يضم أستاذين جامعيين و12 طالبًا من جامعات ألمانية مختلفة، في زيارة تعكس انفتاح التعليم الإسلامي في كوسوفا على المؤسسات الجامعية الأوروبية، وفقًا لما نشرته الكلية على صفحتها الرسمية بتاريخ 27 أكتوبر 2026.
وضم الوفد الأستاذ الدكتور ديرك أوسلمان، من الجامعة الإنجيلية للعلوم التطبيقية في فرايبورغ، والأستاذة الدكتورة كريستين زوننبرغ، من قسم العمل الاجتماعي والتعليم والخدمات الدياكونية في بوخوم، إلى جانب طلاب من جامعات فرايبورغ وبرلين وبوخوم.
وجاءت الزيارة ضمن مشروع تعاون مع جامعة بريشتينا، يتضمن إقامة الوفد الألماني خمسة أيام في كوسوفا، في إطار التواصل الأكاديمي والتعرف إلى المؤسسات التعليمية والثقافية في البلاد.
وكان في استقبال الوفد نائب عميد كلية الدراسات الإسلامية وأمين الكلية ومنسقة العلاقات الخارجية ومجموعة من طلابها، حيث جمع اللقاء أساتذة وطلابًا من الجانبين في أجواء ودية.
حوار مباشر حول الأديان والثقافات
وشهد اللقاء حوارًا مباشرًا بين الأساتذة والطلاب حول الجامعات والتقاليد والمعتقدات الدينية، تخلله تبادل الخبرات وطرح الأسئلة والتعرف إلى التجارب التعليمية والثقافية للطرفين.
وتبرز أهمية اللقاء في إتاحة التعرف إلى التعليم الإسلامي من داخل إحدى مؤسساته الأكاديمية في كوسوفا، ولا سيما أن الوفد يضم أكاديميين من مؤسسة جامعية إنجيلية ألمانية، بما يمنح الحوار بعدًا دينيًا وثقافيًا إلى جانب طابعه العلمي.
كما أتاحت مشاركة طلاب الكلية ونظرائهم الألمان فرصة للتواصل المباشر بين الشباب، وتبادل المعرفة حول الحياة الجامعية والخلفيات الدينية والثقافية، بما يعزز مهارات الحوار والتفاهم والاحترام المتبادل.
ويعكس هذا التواصل حضور كلية الدراسات الإسلامية في المشهد الأكاديمي الأوروبي، ودورها في تقديم تجربة التعليم الإسلامي الألباني ضمن لقاءات تجمع مؤسسات تعليمية من خلفيات مختلفة.
تواصل أكاديمي مستمر
وتكتسب الزيارة أهمية خاصة لكونها الثالثة للأستاذين ديرك أوسلمان وكريستين زوننبرغ إلى كلية الدراسات الإسلامية في بريشتينا، بما يؤكد استمرارية التواصل الأكاديمي والعلاقات التي نشأت بين الجانبين خلال السنوات الماضية.
ويمنح هذا التواصل المتكرر اللقاءات طابعًا يتجاوز الزيارات التعارفية الأولى، إذ يتيح تعميق المعرفة المتبادلة بالتجارب التعليمية وتعزيز العلاقات بين الأساتذة والطلاب.
كما تبرز الزيارة دور المؤسسات التعليمية الإسلامية في كوسوفا في التواصل مع الجامعات الأوروبية، وإسهامها في تقديم الحضور الإسلامي الألباني بوصفه جزءًا من المشهد الديني والتعليمي والثقافي في أوروبا.
وتعكس هذه اللقاءات أهمية الحوار المباشر في بناء جسور التفاهم بين المسلمين وأتباع الديانات والثقافات الأخرى، من خلال المعرفة المتبادلة والتواصل الأكاديمي المستمر، بما يرسخ مكانة التعليم الإسلامي شريكًا في الحوار بين الأديان والثقافات.
