مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

“إسلاموفوبين”.. أسلوب ساخر لمكافحة الإسلاموفوبيا في الولايات المتحدة

“إسلاموفوبين”.. أسلوب دعائي ساخر لمكافحة تصاعد ظاهرة “الإسلاموفوبيا” في الولايات المتحدة الأمريكية..

وهو عبارة عن حبات من “العلكة”  تمثل دواء إفتراضي يشفي من يتناوله من مرض “الإسلاموفوبيا” الآخذ في الانتشار والتوسع بين شرائح المجتمع الأمريكي كنتيجة لتصاعد الحملات الإعلامية والتصريحات السياسية المحرضة على الكراهية ضد الإسلام والمسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية.

ففي إطار حملته الإعلامية المتواصلة لمكافحة ظاهرة “الإسلاموفوبيا”، أصدر في 25 يوليو2016م، مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير)، مقطع فيديو مصور جديد مدته ثلاثون ثانية يصف الدواء المناسب لهذه الظاهرة “المرضية” من خلال تناول حبات الـ”إسلاموفوبين”.

يذكر أن (كير) بدأ حملته الدعائية الجديدة والتي تسخر من ظاهرة “الإسلاموفوبيا”، قبل شهرين في 25مايو2016، ومازالت تتواصل ويشاهدها عبر مقاطع الفيديو التي تنشر تباعاً ملايين من مختلف شرائح الشعب الأمريكي.

وفي تصريح خاص لـ”المجتمع”؛ أوضحت الناشطة إيمان البشتاوي، عضو مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) عن ولاية كيناتيكت، أن: “هذا أسلوب جديد في مكافحة الإسلاموفوبيا، وهو أسهل لتوضيح الفكرة للعوام من الشعب الأمريكي من مجرد التقارير والأرقام التي تنشر في وسائل الإعلام”.

دعاية الـ”إسلاموفوبين”

وحول فكرة “العلاج” الدعائية، قالت الناشطة إيمان، إن: “دعاية (إسلاموفوبين)، التي صدرت مؤخراً عن مجلس العلاقات الاسلامية الامريكيه (CAIR)، هي مقطع إعلاني ساخر موجه للجمهور الأمريكي، ويقصد منها الترويج لعلاج افتراضي لمعالجة أعراض الإسلاموفوبيا المتزايدة في الانتشار”.

وتابعت: “حيث أنه حين يؤخذ هذا العلاج بجرعة مناسبة؛ فانه يكفل للشخص التخلص من أعراض التعصب الأعمى والكراهية والخوف من المسلمين، ويؤدي إلى الشعور بالدفء والراحه، وتقبل الآخرين”.

وحول ماهية هذا الدواء؛ أوضحت الناشطة إيمان، بأنه: “في الحقيقة الدواء هو عبارة عن حبات من العلكة الخاليه من السكر، ويمكن شراؤه من موقع أمازون الالكتروني”.

صناعة “الإسلاموفوبيا”

وحول مدى نجاح الفكرة في تحقيق هدفها، أوضحت عضوة مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير)، بأن: “الدعاية وجدت حضوراً في المجتمع الأمريكي،  وشاهدها أكثر من عشرة مليون مشاهد، كما تحدثت عنها وسائل الإعلام الأمريكية”.

وأشارت إلى أن: أعضاء (كير) والنشطاء “يقومون باستخدام هذا المنتج، كطريقة سريعة وبسيطة يدرك من خلالها المتلقي سخافه التمييز العنصري وحقيقته المريضة، وكوسيلة لجذب الانتباه الى خطورة هذه الحاله المرضية (الإسلاموفوبيا) التي هي بالأساس صناعه تقدر بمئات الملايين، ويستغل فيها المواطن العادي”.

 

ـ لمشاهدة أحد مقاطع الفيديو الدعائية:

Video: CAIR Launches ‘ISLAMOPHOBIN’ Public Awareness Campaign to Challenge Anti-Muslim Bigotry

 

https://www.youtube.com/watch?v=_s57kPS_gjM&feature=youtu.be

 

تقرير مواجهه الخوف ٢٠١٦م

ولفتت إلى أنه: “ترافقت هذه الدعاية وهذا المنتج مع إصدار مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية ( CAIR)، وبالتعاون مع مركز العرق والجنس (CRG)  في جامعه كاليفورنيا بيركلي (U.C Berkeley Center for Race and Gender )، تقرير مواجهة الخوف ٢٠١٦م”.

وحول هذا التقرير، أوضحت الناشطة إيمان، بأن: “هذا التقرير يرصد من بداية عام ٢٠١٣ إلى نهاية عام ٢٠١٥ ظاهرة الإسلاموفوبيا وتأثيرها على المجتمع الأمريكي”.

وأضافت: “رصد التقرير أسماء أكثر من ٧٤ جماعة تشكل شبكة تقوم بتغذية هذه الظاهرة بشكل مباشر وغير مباشر، و٣٣ من هذه الجماعات تعمل بشكل مباشر وأساسي إلى (تعزيز التحيّز والكراهية ضد الإسلام والمسلمين)، كما يشير التقرير أيضاً إلى التمويل المالي لهذه الجماعات والذي تجاوز مئات الملايين من الدولارات التي توظف من أجل  صناعة الخوف والكراهية ضد المسلمين”.

وتابعت: “كذلك يرصد هذا التقرير ـ الذي تجاوزت صفحاته الثمانون صفحة ـ مشاريع القوانين المعادية للمسلمين؛ حيث اقترح ٨١ مشروع ما بين عام 2013 و٢٠١٥، ثمانون منها من قبل الجمهوريين، وكنتيجة لعمل جماعات الإسلاموفوبيا لتبني وتنفيذ هذه المشاريع فقد سنت قوانين جديده معادية للمسلمين في عشر ولايات أمريكية للأسف”.

وعما تضمنه التقرير من جرائم اعتداء على المسلمين وأماكن عبادتهم؛ قالت الناشطة إيمان، بأنه: “رصد أيضاً ازدياد استهداف الطلاب المسلمين والتحرش بهم لفظياً وجسدياً من قبل  أقرانهم، وأيضاً من قبل بعض المدرسين في المدارس والجامعات”.

وتابعت: “ففي تقرير وإحصائية صدرت عن (كير ـ كاليفورنيا)، فقد أشار إلى أن ٥٥٪ من الطلاب المسلمين في تلك الولاية تعرضوا لتحرش لفظي عنصري معادي للإسلام، وأيضاً جسدي”.

عن المساجد، أوضحت الناشطة إلى أن التقرير: “وثق لأكثر من ٧٨ جرائم كراهية استهدفت فيها المساجد في عام ٢٠١٥ وهو العام الذي شهد أكبر نسبة لجرائم الكراهية منذ ٢٠٠٩م” مؤكدة بأن هذا يعكس ازدياد حملات الجماعات المتطرفة، وانعكاس لتأثير خطاب الرئاسة الجمهوري المعادي للإسلام والمسلمين على المجتمع الامريكي”.

 

ـ ويمكن الإطلاع على تفاصيل التقرير من خلال هذا الرابط:

تقرير مواجهة الخوف2016م

http://crg.berkeley.edu/content/confronting-fear

 

يشار إلى أن (كير) أكبر المنظمات الداعمة للحريات المدنية الإسلامية في أمريكا، وتتمثل مهمته في تعزيز فهم الاسلام، وتشجيع الحوار، وبناء تحالفات تساهم في نشر العداله وترسيخ مبدأ التفاهم المتبادل، ويرأسه حالياً د.نهاد عوض.