مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

الشيخ “ما سونغ تينغ”.. أحد أكبر أئمة مسلمي الصين الأربعة

كرس الشيخ "ما سونغ تينغ" حياته للتربية الإسلامية وتعليم المسلمين في الصين

سلسلة من: أعلام مسلمي الصين.

الشيخ “ما سونغ تينغ”.. أحد أكبر أئمة مسلمي الصين الأربعة

مسلمون حول العالم ـ متابعات

بقلم/ د.أسامة منصور ـ الأستاذ بجامعة القوميات بمدينة نينغشيا

سيرة اليوم، مع شيخ كرس حياته للتربية والتعليم لمسلمي الصين، يعد أحد أكبر أربعة أئمة في الصين، وكان يمثل عنصر إستقرار في المجتمع الصيني عبر حل أي خلافات بين المسلمين وغيرهم في أي منطقة من مناطق الصين.. فما هى قصة هذا الشيخ العظيم؟

الشيخ “ما سونغ تينغ” (1895-1992)، أحد أعلام المسلمين في الصين، وأحد الأئمة الأربعة الكبار في الصين، اسمه العربي “عبد الرحيم”، ولد في بكين، ودرس في مسجد نيوجيه.

كرس حياته للتربية الإسلامية وتعليم المسلمين، وأسس مع الشيخ “تانغ كو سان” (سنفرد له مقال خاص)، مدرسة “تشنغدا” الشهيرة في “شاندونغ” شرق الصين عام 1924، فكان “تانغ كو سان” ناظرًا للمدرسة، و”ما سونغ تينغ” وكيلًا لها. ثم نقلها إلى بكين نتيجة لبعض الأحداث السياسية عام 1930م.

سفره لمصر

سافر الشيخ “ما سونغ تينغ” عام 1932 إلى مصر على رأس بعثة ضمت خمسة طلاب للدراسة في الأزهر الشريف، ثلاثة من “شاندونغ”، وواحد من “هوباي”، وواحد من “هونان”، فالتقى الملك فؤاد، الذي أكرم وفادته، واستجاب لطلبه فأرسل اثنين من علماء الأزهر للتدريس بالمدرسة، هما الشيخان “محمد الدالي” و”السيد فليفل”، كما أهدى الملك الراحل المدرسة 441 كتابًا، جعلها الشيخ ما سونغ تينغ نواة لمكتبة فؤاد، ودعا كبار الأئمة في الصين للمشاركة في تأسيس المكتبة.

ثم زار مصر مرة أخرى عام 1936م، لتقديم التعازي في وفاة الملك فؤاد، وتهنئة الملك فاروق بتوليه العرش.

خاض الشيخ صراعًا كبيرًا للحفاظ على المدرسة، فحينما حدث العدوان الياباني، نقل الشيخ المدرسة إلى قويلين، ورغم الصعوبات الكبيرة التي لاقاها هو وزملاؤه استمروا في إدارة المدرسة.

ولم تقف جهود الشيخ عند مدرسة “تشنغدا”؛ بل أسس ثانية مدرسة إعدادية للبنات، ومدرسة ثالثة لفقراء المسلمين الذين لم تتوفر لهم فرصة التعليم.

مساهمات متعددة

كان للشيخ جهودًا كبيرة في درء الخلافات بين المسلمين الصينيين وجيرانهم من غير المسلمين، فقد تنقل كثيرًا بين المقاطعات الصينية للصلح بينهم وحل النزاعات. كما قدم مساهمات مهمة في النواحي الثقافية والاجتماعية للمسلمين في الصين.

بعد تأسيس جمهورية الصين الشعبية، رفض الشيخ شغل أي منصب سياسي، واكتفى بالمناصب الفخرية، فشغل منصب نائب رئيس الجمعية الإسلامية الصينية، والعميد الفخري للأكاديمية الإسلامية الصينية.

رحم الله الشيخ عبد الرحيم “ما سونغ تينغ” وأسكنه فسيح الجنان.

ـ صور:


مجلس إدارة المدرسة


اللجنة المشكلة لإدارة مكتبة فؤاد


الشيخ بعد التقاعد

 

التخطي إلى شريط الأدوات