مسلمون حول العالم
نافذتك الإعلامية على أخبار الأقليات المسلمة

بُشريات مستقبل مُضيء تلوح في الأفق لأطفال مسلمي بلغاريا

يختلف عن فترات ماضية مؤلمة عاشها آباؤهم وأمهاتهم خلال القرن العشرين

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ بقلم/ هاني صلاح

بُشريات مستقبل مُضيء تلوح في الأفق لأطفال مسلمي بلغاريا.. مستقبل يختلف تمامًا عن فترات ماضية سابقة “صعبة ومؤلمة” عاشها آباؤهم وأمهاتهم على مدار عقود متواصلة في القرن العشرين الميلادي، وهي عقود اتَّسمت بالاضطهاد والقهر اللذين وصلا إلى حد الترحيل إلى خارج بلغاريا، وتغيير أسمائهم الإسلامية إجباريًّا، ناهيك عن حرمانهم من حرية العبادة وحقوق المواطنة إلى غير ذلك.

انهيار وانفتاح

فقد مثل انهيار الشيوعية في بداية العقد الأخير من القرن الماضي، بداية الانفتاح على الحريات الدينية التي بدأت في العودة من جديد وتدريجيًّا لمسلمي بلغاريا، وترسخت هذه المرحلة الجديد مع انضمام بلغاريا في 2007م للاتحاد الأوروبي، والذي يشترط على الدول الأعضاء الالتزام بالحقوق والحريات لكافة مواطنيها.

وهكذا بدأت المساجد تفتح تدريجيًّا في مختلف مدن وقرى ومحافظات بلغاريا. وبدأت دار الافتاء العامة في صوفيا في إرسال كثير من الشباب المسلم البلغاري إلى الدول العربية والإسلامية للدراسة في جامعاتها الإسلامية؛ ومن ثم العودة من جديد لتعليم أطفال المسلمين في مختلف مدن وقرى بلغاريا أركان الإسلام وأخلاقياته وآدابه والطريقة الصحيحة لتلاوة القرآن الكريم مع حفظ سور وأجزاء منه.

ثلاثة عقود

واليوم، وبعد نحو 30 سنة من إطلاق الحريات الدينية والحقوق العرقية، نشاهد ثمرة جهود دار الإفتاء العامة في صوفيا العاصمة وأئمتها ودعاتها في مختلف أنحاء بلغاريا، والتي تمثلت في تعمير المساجد والجوامع بالصلوات والدروس الدينية ودورات تعليم أركان الإسلام للأطفال.

ومن بشائر هذا المستقبل المضيء لمسلمي بلغاريا ظهورُ جيل جديد من أطفال المسلمين، خاصة في المدن والقرى خارج العاصمة صوفيا، يُقبلون على بيوت الله تعالى لتعلم أركان الإسلام، وتعلم الطريقة الصحيحة لتلاوة القرآن الكريم في أجواء تشعُّ محبة، وتحقق ترابطًا بينهم وبين معلميهم في المساجد.

احتفالات مبهجة

ومما يشرح النفس ويسعد القلب رؤية مساجد بلغاريا تحت إشراف دار الإفتاء العامة في صوفيا في كل عام، وهي تنظم الاحتفالات المبهجة والمفرحة – التي تغطيها وسائل الإعلام البلغارية – في ختام دوراتها الصيفية، وتقوم بتخريج هؤلاء الأطفال ذوي الوجوه المتوضئة المضيئة، وتوزّع عليهم شهادات التقدير والجوائز لاجتهادهم على مدار أشهر، فترى هؤلاء الأطفال وقد ارتسمت على وجوههم فرحة الإنجاز، كما تراهم في سعادة غامرة وهم يشاهدون آباءهم وأمهاتهم – الذين يحرصون على حضور هذا الحفل السنوي – مفتخرين بهم.

كما ترى الآباء والأمهات يحمدون الله تعالى أن حظي أبناؤهم بنعمة حرية العبادة والاعتزاز بالإسلام.

 

 

 

 

التخطي إلى شريط الأدوات