مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

ماذا تعرف عن كتابة الألفاظ الصينية بالأحرف العربية لدى مسلمي الصين؟

تسمى هذه الكتابة بـ«شيوئرتشنغ» وطورها مسلمو الصين من قومية هوي

مسلمون حول العالم ـ متابعات

بقلم/ Khaled MiYuan ـ مسلم صيني

كتابة الألفاظ الصينية بالأحرف العربية، يقال لها بالصينية «شيوئرتشنغ» (小儿经 “الكتابة الصغيرة”)، وهي طريقة تقليدية لكتابة الصينية بحروف عربية.

هذه الكتابة طورها مسلمو الصين من قومية “هوي” في مدارسهم الدينية في القرن السادس عشر، لكتابة حواشي وتفاسير للكتب الدينية المكتوبة بالعربية.

حول التسمية

وحول سبب التسمية، ذكر الدكتور أسامة منصور، الأستاذ في جامعة القوميات بشمال الصين، أنه: “كلمة “شياو آر جينغ” تتكون من مقطعين هما: ” شياو آر” وتعني الأطفال، و”جينغ” وتعني “الكتب المقدسة”، والرأي المشهور في سبب التسمية أن أول استخدام لهذه اللغة كان من خلال أطفال المسلمين كوسيلة مساعدة في دراستهم، ثم انتقلت فيما بعد لتصبح متداولة بين المسلمين.. وكان من أهم فوائدها غير استخداماتها في التعليم الديني، أن استخدمها المسلمون في المراسلات أيام الانتفاضات ضد السلطة الحاكمة، حيث كان يصعب على غير المسلمين فهم محتوى الرسائل”.

وقد انتشر استعمال «شيوئرتشنغ» مع انتشار المدارس الدينية لمسلمي “هوي”، وهم المشهورين بتقدمهم في التعليم والثقافة بين الصينيين. ثم ما لبثت أن انتشرت في كافة نواحي حياتهم اليومية.

وما زالت «شيوئرتشنغ» مستعملة حتى الآن في كافة أغراض الحياة. ولكونها تدوين للغة المنطوقة فإنها تتواجد باللهجات الصينية المختلفة في مختلف مناطق الصين.

واليوم تجد «شيوئرتشنغ» مستخدمة في مقاطعات نينگشيا وچينگهاي وگانسو. وما زالت المصاحف التي يطبعها الهوي تحمل ترجمة «شيوئرتشنغ» إلى جانب الترجمة بالحروف الصينية.

كما انتشرت «شيوئرتشنغ» مع المعارضين الهوي الفارين إلى الإتحاد السوڤييتي السابق (قيرغيزستان وأوزبكستان وقزخستان وروسيا). وسميت لغتهم دونجان. ثم ما لبثوا أن اجبروا على التحول إلى الأبجدية اللاتينية عندما حظرت السلطات السوڤييتية استعمال الأبجدية العربية في 1920. ثم انتقلوا إلى الأبجدية السيريلية عام 1940م.

 

التخطي إلى شريط الأدوات