مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

ماذا تعرف عن مسلمي تشيلي؟

إطلالة سريعة على مسلمي تشيلي ومساجدهم الثلاث

مسلمون حول العالم ـ متابعات

بقلم/ الصادق العثماني– داعية مغربي مقيم في البرازيل

تخشى الأقلية المسلمة في جمهورية تشيلي، والتي يصل تعدادها لنحو 150 ألف نسمة، من الذوبان في المجتمع المحيط؛ نظرا لقلة المساجد بها، حيث لا توجد سوى ثلاثة مساجد فقط وسبع مصليات صغيرة. ويحلم كثيرون من مسلمي في هذا البلد الذي ينتمي إلى أمريكا اللاتينية بزيادة عدد المساجد لتكون الرابط بينهم أوثق.

ظهور الإسلام

وقد ارتبط ظهور الإسلام في هذا البلد بالعرب المهاجرين منذ فترات طويلة. فبعد ضعف الدولة العثمانية بالإضافة إلى الاستعمار الفرنسي والبريطاني لجل دول العالم العربي والإسلامي، هاجر عرب مسلمون ونصارى خصوصًا من سورية وفلسطين ولبنان تجاه دول أمريكا اللاتينية ومنها تشيلي بحثًا عن لقمة الخبز وحياة أفضل مستقرة آمنة.

ومن خلال هذه الهجرات الأولى تشكلت نواة مجتمع الأقلية المسلمة، حيث انطلق المهاجرون في دروب تشيلي وأزقتها وأسواقها كباعة متجولين. وبين عشية وضحاها حققوا تفوقًا في مجالي التجارة والفلاحة. وقد بدأت هذه الهجرة العربية في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي وبالتحديد عام 1856م، وازدادت في القرن العشرين.

اعتناق الهنود للإسلام

وقد اعتنق الدين الإسلامي في بداية الثمانينيات الكثير من الهنود التشيليين، علمًا أن عدد العرب اليوم في التشيلي يصل إلي 150 ألف نسمة، وأغلب هذا العدد من المسيحيين، أما المسلمون العرب فيقدر عددهم ما بين 3 و4 الاف مسلم من اجمالي الأقلية المسلمة.

الوضع الاقتصادي للعرب

وأحوال العرب الاقتصادية متوسطة مقارنتهم بالأقليات الأخرى كالجالية اليهودية التي تسيطر على جل المؤسسات البنكية وقطاع المحاماة والإعلام. تعيش أغلب الجالية المسلمة في العاصمة “سانتياجو” ومدينة إكيكي، ومدن متفرقة أخرى، كما يوجد في البلاد العديد من الجمعيات الخيرية والمراكز الإسلامية والنوادي الشبابية وبعض المدارس.

مسجدي السلام وبلال

ويعد مسجد السلام بالعاصمة أول مسجد بني على أرض تشيلي، ويعود تاريخ تأسيسه إلى سنة 1988م، وفتحت أبوابه للصلاة والعبادة سنة 1996م. وللمسجد والمركز التابع له نشاطات جيدة ودور مميز في خدمة المسلمين. كما وأنه في سنة 1997م تم بناء مسجد بلال في مدينة إكيكي،

مركز محمد السادس في تشيلي

وأثناء زيارته لتشيلي في عام 2004م؛ ثم أعطى جلالة الملك محمد السادس حفظه الله، أمرًا ببناء أكبر مركز ثقافي ومسجد في التشيلي على نفقته الخاصة، ويخصص نشاطات المركز في التعريف بالإسلام الوسطي المعتدل والتقريب بين الديانات المختلفة، بغية الوصول إلى عالم تسوده المحبة والسلام والتعايش بين جميع الخلائق، فمركز محمد السادس في الشيلي يعد اليوم من أنشط المراكز في دول أمريكا اللاتينية وخصوصًا فيما يتعلق بالنشاطات الفكرية والثقافية وحوار الحضارات.

التخطي إلى شريط الأدوات