مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

ألبانيا.. بوغراديتس السياحية تحتضن أول احتفالية للأطفال في عيد الأضحى على ضفاف بحيرة أوهريد

أجواء احتفالية على ضفاف بحيرة أوهريد تعكس دور المسجد في تنمية الأطفال وتعزيز الانتماء الديني

مسجد «أبو بكر» بقيادة الإمام والخطيب ميريل مازيلي يحوّل فرحة العيد إلى مساحة تربوية وترفيهية جامعة

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في مشهد احتفالي استثنائي جمع بين فرحة العيد وروعة الطبيعة والبعد التربوي، احتضنت مدينة بوغراديتس السياحية، الواقعة جنوب شرق ألبانيا قرب الحدود مع جمهورية مقدونيا الشمالية، أول احتفالية للأطفال بمناسبة عيد الأضحى المبارك، نظمها مسجد «أبو بكر» في فضاء مفتوح بمنطقة «الأوديون» المطلة على بحيرة أوهريد، إحدى أقدم وأعمق البحيرات الطبيعية في أوروبا، وسط حضور واسع للعائلات والأسر والأطفال في أجواء امتزجت فيها البهجة بالإيمان وروح الانتماء المجتمعي.

وجاءت الفعالية بإشراف وقيادة الإمام والخطيب ميريل مازيلي، الذي يقود كذلك البرامج التعليمية والتربوية داخل المسجد، حيث شارك الأطفال المنتظمون في الدورات الإسلامية من البنين والبنات، إلى جانب أسرهم والمشرفين والمتطوعين، في أمسية حملت طابعًا دينيًا وتربويًا وإنسانيًا، وعكست صورة متجددة لدور المسجد في صناعة الفرح وربط الأجيال الجديدة بالهوية الإسلامية.

فرحة العيد على ضفاف أوهريد

تحولت ساحة الاحتفال المفتوحة المطلة على بحيرة أوهريد إلى مساحة نابضة بالحياة، حيث تزين المكان بأجواء العيد واجتمعت الأسر والأطفال في مشهد عائلي دافئ، تخللته فقرات ترفيهية وتفاعلية وإنشادية، وسط ابتسامات الأطفال وأجواء من الألفة والتكبيرات والفرح.

وأظهرت المشاهد حضورًا لافتًا للأطفال الذين شاركوا في الأنشطة المنظمة، بينما لعبت العائلات دورًا محوريًا في إنجاح المناسبة، في صورة عكست روح المجتمع المسلم المحلي وتعلقه بالمناسبات الدينية التي تجمع بين التربية والبهجة.

الإمام ميريل مازيلي.. قيادة تربوية تتجاوز حدود المسجد

وبرز الإمام والخطيب ميريل مازيلي بوصفه الشخصية المحورية في هذه المبادرة، إذ قاد تنظيم الفعالية إلى جانب فريق المسجد والمشرفين على الأطفال، في امتداد للدور التربوي الذي يضطلع به مسجد «أبو بكر» على مدار العام من خلال تعليم القرآن الكريم، والآداب الإسلامية، والقيم السلوكية، وتنظيم أنشطة تعليمية وترفيهية تستهدف بناء شخصية متوازنة للأطفال.

ويُذكر بأن مدينة بوغراديتس تُعد واحدة من أجمل المدن الساحلية والسياحية في ألبانيا، وتشتهر بموقعها الفريد على ضفاف بحيرة أوهريد ذات الطبيعة الخلابة، ما منح الاحتفالية بعدًا بصريًا وإنسانيًا خاصًا، وجعل من المناسبة تجربة استثنائية جمعت بين جمال المكان ورسالة العيد وفرحة الأطفال.

وفي رسالة حملت دلالات تربوية ومجتمعية، عكست الاحتفالية كيف يمكن للمسجد أن يتحول إلى مساحة جامعة للأسرة والطفل والمجتمع، وأن تكون المناسبات الدينية فرصة لغرس القيم وصناعة الذكريات الجميلة للأجيال الجديدة.

ـ المصدر: مسجد «أبو بكر» في بوغراديتس

التخطي إلى شريط الأدوات