الرياضة تتحول إلى إحدى أدوات القوة الناعمة للمجلس الإسلامي الأعلى في أوغندا

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
لم تعد المؤسسات الإسلامية في كثير من الدول تقتصر على إدارة المساجد والتعليم الشرعي والعمل الدعوي، بل اتسعت رسالتها لتشمل بناء الإنسان في مختلف الجوانب العلمية والاجتماعية والرياضية، انطلاقًا من رؤية تعتبر أن تنمية الشباب واستثمار طاقاتهم جزء أصيل من رسالة المؤسسات الإسلامية في خدمة المجتمع.
وتبرز الرياضة في هذا السياق بوصفها إحدى أدوات القوة الناعمة التي تسهم في غرس قيم الانضباط والعمل الجماعي والقيادة والتنافس الشريف، كما تمنح الشباب بيئة إيجابية تعزز انتماءهم لمؤسساتهم ومجتمعاتهم، وتفتح أمامهم آفاقًا جديدة للنجاح والتميز.
وتعكس التجربة الأوغندية نموذجًا لافتًا في هذا المجال، حيث لا يقتصر دور المجلس الإسلامي الأعلى على إدارة الشؤون الدينية والتعليمية، بل يمتد إلى رعاية الأنشطة الرياضية وإعداد أندية تنافس في البطولات المحلية، بما يعزز حضور المؤسسة الإسلامية في مختلف مجالات الحياة.
تتويج مستحق بعد أداء قوي
وفي هذا السياق، توج نادي «بلال» لكرة القدم، التابع للمجلس الإسلامي الأعلى في أوغندا، بلقب دوري الدرجة الثانية لمنطقة كمبالا الوسطى، بعدما حقق فوزًا كبيرًا على نادي «كي إس سبارتا 09» بأربعة أهداف دون مقابل، في المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب بوغندا رود الرياضي بالعاصمة كمبالا يوم الأحد 29 يونيو 2026.
ويعد هذا الدوري بطولة محلية رسمية على مستوى منطقة كمبالا الوسطى، تتنافس فيها الأندية المجتمعية والمؤسسية، وليس بطولة خاصة بالمساجد أو المؤسسات الإسلامية.
أداء جماعي قاد إلى اللقب
وقدم الفريق، بقيادة قائده لوويمبا ناسويري، مستوى فنيًا متميزًا اتسم بالسيطرة على مجريات اللعب والانضباط التكتيكي والفاعلية الهجومية، لينجح في اختراق دفاع منافسه وتحقيق فوز كبير بأربعة أهداف دون رد، مستحقًا لقب البطولة.
المجلس الإسلامي يحتفي بالإنجاز الرياضي
وأقيم عقب المباراة حفل لتتويج الفريق، حيث تسلم اللاعبون الميداليات من الشيخ جمعة كوكو، مسؤول التعليم والرياضة بالمجلس الإسلامي الأعلى في أوغندا، ممثلًا لمفتي أوغندا، بحضور السيدة أفوا موغوميا، المحاسبة بالمجلس الإسلامي الأعلى.
ويحظى نادي «بلال» بالرعاية الكاملة من الحاج يوسف مبوزا، المبعوث الخاص لمفتي أوغندا إلى بريطانيا وأيرلندا، في نموذج يعكس اهتمام المجلس الإسلامي الأعلى بتوفير بيئة مستقرة لرعاية المواهب الرياضية، وإدماج الشباب في أنشطة تربوية ورياضية هادفة.
ويؤكد هذا الإنجاز أن المؤسسات الإسلامية تستطيع أن تجمع بين رسالتها الدينية والتعليمية ورسالتها المجتمعية، وأن الاستثمار في الأندية والبرامج الرياضية يمثل وسيلة فعالة لبناء الشخصية، وتعزيز الانتماء، واكتشاف الطاقات الشابة، وتقديم نماذج إيجابية تسهم في خدمة المجتمع.