رسائل تعاون وتكامل بين الأقاليم والعاصمة وبعثة الحج
ترسخ نموذج العمل الجماعي
مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في خطوة تعكس توجهًا مؤسسيًا متناميًا نحو ترسيخ ثقافة التقدير والتحفيز داخل المؤسسات الإسلامية في إثيوبيا، نظم المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية حفل تكريم للجهات والأفراد الذين أسهموا في تحقيق الإنجاز الدولي المتمثل بفوز قطاع الحج والعمرة بالمجلس بجائزة «الماسة» السعودية عن موسم حج 1447هـ، وهي الجائزة التي منحتها وزارة الحج والعمرة في المملكة العربية السعودية تقديرًا للأداء المتميز في إدارة شؤون الحجاج.
ويأتي هذا التكريم بعد أيام من إعلان فوز إثيوبيا بالجائزة الدولية، في مؤشر على أن المجلس لا ينظر إلى النجاح باعتباره إنجازًا لقطاع واحد، بل ثمرة عمل جماعي شاركت فيه المجالس الإسلامية الإقليمية ومجلس العاصمة أديس أبابا وهيئات العلماء وأعضاء بعثة الحج والجهات المساندة المختلفة.
تكريم يعكس فلسفة مؤسسية جديدة
وشارك في تنظيم برنامج التكريم رؤساء المجالس الإسلامية في الأقاليم والمدن، وأعضاء هيئة العلماء، وأعضاء مجتمع مكة، وأعضاء بعثة الحج، في مشهد عكس حجم الشراكة التي وقفت خلف النجاح الذي حققته إثيوبيا على الساحة الإسلامية الدولية.
وأكد نائب رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية للشؤون الإدارية والتميز المؤسسي الأستاذ تمكين عبد الله أن النتيجة التي تحققت أسهمت في رفع اسم إثيوبيا بصورة إيجابية على المستوى الدولي، مشيرًا إلى أن هذا الإنجاز يمثل مصدر فخر للبلاد وللمجتمع المسلم فيها.
العمل الجماعي وراء الإنجاز
من جانبه أوضح الدكتور محمد صالح، مسؤول قطاع الحج والعمرة بالمجلس، أن الفوز بجائزة «الماسة» جاء نتيجة الالتزام الكامل بالمعايير التي وضعتها وزارة الحج والعمرة السعودية، والحرص على تنفيذ التعليمات والإجراءات المطلوبة بأعلى درجات الكفاءة.
أما الدكتور الشيخ جيلان خضر، رئيس اللجنة العليا للفتوى في هيئة العلماء التابعة للمجلس، فأكد أن النتيجة جاءت بفضل أداء المسؤوليات الموكلة إلى قطاع الحج والعمرة بكفاءة عالية، داعيًا إلى المحافظة على هذا المستوى من التميز وتطويره في المواسم المقبلة.
نموذج قابل للتكرار
وفي رسالة تحمل أبعادًا استراتيجية، دعا رئيس المجلس الإسلامي في إقليم أوروميا الشيخ غالي مختار إلى نقل تجربة النجاح إلى قطاعات أخرى، معتبرًا أن الجائزة العالمية هي ثمرة جهد مؤسسي يجب أن تتكرر نتائجه في مجالات متعددة.
كما شدد رئيس المجلس الإسلامي في العاصمة أديس أبابا الشيخ سلطان أمان إيبا على أن الإنجاز تحقق بفضل العمل التشاركي والتنسيق والتعاون بين مختلف الجهات، مؤكدًا أن روح الفريق كانت العامل الحاسم في الوصول إلى هذا المستوى من النجاح.
دلالات تتجاوز ملف الحج
ولا يقتصر معنى هذا التكريم على الاحتفاء بجائزة دولية فحسب، بل يعكس جانبًا مهمًا من النهضة المؤسسية التي يشهدها المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا خلال السنوات الأخيرة، حيث باتت ثقافة التقييم والتكريم والتحفيز جزءًا من منهج العمل المؤسسي.
كما يكشف الحدث عن مستوى متقدم من التنسيق بين المجلس الاتحادي والمجالس الإسلامية في الأقاليم والعاصمة، وهو ما أسهم في تحويل إدارة الحج من مهمة إدارية موسمية إلى منظومة عمل متكاملة قادرة على تحقيق اعتراف دولي مرموق.
ويُنظر إلى هذا الإنجاز باعتباره نموذجًا جديدًا للمؤسسات الإسلامية في إثيوبيا، يقوم على التخطيط والعمل الجماعي والاحتراف الإداري، ويعزز صورة البلاد في العالم الإسلامي بوصفها واحدة من التجارب الصاعدة في تطوير الخدمات الدينية وإدارة شؤون الحجاج.
ـ المصدر: المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا









