مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

البوسنة والهرسك.. انطلاق «مدرسة البلقان للشباب 2026» لتأهيل طلبة المدارس والجامعات في سراييفو

برنامج تعليمي يمتد 9 أسابيع ويجمع 30 مشاركًا من 6 مدارس ثانوية و9 كليات جامعية بعد منافسة بين أكثر من 80 متقدمًا

مكتبة الغازي خسرو بك وشركاء أتراك يوسّعون الاستثمار في بناء جيل شبابي يجمع بين المعرفة والحوار والانفتاح

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بإعداد جيل شبابي يمتلك أدوات المعرفة والحوار والانفتاح الثقافي، افتُتحت مساء أمس في مكتبة الغازي خسرو بك بالعاصمة سراييفو «مدرسة البلقان للشباب 2026»، بحضور مشاركين وشخصيات من الأوساط التعليمية والثقافية.

ويكتسب البرنامج أهمية خاصة باعتباره مساحة تعليمية غير نظامية تستهدف طلبة المدارس الثانوية والجامعات، وتسعى إلى تنمية قدراتهم الفكرية والأكاديمية وتعزيز التواصل بينهم.

ويشارك في البرنامج الممتد لتسعة أسابيع 30 طالبًا وطالبة جرى اختيارهم من بين أكثر من 80 متقدمًا، وينتمون إلى 6 مدارس ثانوية و9 كليات جامعية تابعة لجامعات سراييفو، بما يعكس الطابع التنافسي للبرنامج والاهتمام المتزايد به بين الشباب البوسني.

شراكة تعليمية بين سراييفو وتركيا

بدأ حفل الافتتاح بعزف النشيدين الوطنيين للبوسنة والهرسك وتركيا، ثم ألقت مقدمة البرنامج الأستاذة شاهسينا جولوفيتش كلمة ترحيبية بالحضور.

وفي كلمته، أكد أحمد أتاباش، الملحق الثقافي والسياحي في سفارة الجمهورية التركية لدى البوسنة والهرسك، أهمية الشراكة الممتدة بين مكتبة الغازي خسرو بك والمؤسسات النظيرة في تركيا، مشيرًا إلى أن المكتبة، بتاريخها الممتد لأكثر من خمسة قرون وإمكاناتها العلمية والمهنية، أصبحت شريكًا طبيعيًا ومحوريًا في تنفيذ البرامج التعليمية والثقافية داخل البوسنة والهرسك.

كما أشاد بالدعم الذي يقدمه مكتب الأتراك في الخارج والمجتمعات ذات القربى التابع للحكومة التركية، بصفته الشريك الرئيس والداعم للمشروع، معربًا عن ثقته في نجاح نسخة هذا العام كما حدث في الدورة السابقة.

مكتبة تاريخية تتحول إلى مركز معرفي معاصر

وأكد الأستاذ دجينان هاندجيتش، مدير مكتبة الغازي خسرو بك، أن المؤسسة لم تعد مجرد مكان لحفظ الكتب والمخطوطات، بل أصبحت مركزًا حيًا للمعرفة والتبادل الفكري والمجتمعي، يجمع الباحثين والطلاب ومختلف فئات المجتمع ضمن بيئة تعليمية مفتوحة.

وأوضح أن المكتبة تواصل عبر برامجها وشراكاتها المختلفة أداء دورها في صون التراث الثقافي والتاريخي، مع إعادة تقديمه وتفعيله لخدمة الأجيال الجديدة وربطه باحتياجات العصر.

إعداد جيل شبابي للحوار والمسؤولية

من جانبه، استعرض روح الله هودجيتش، مدير المشروع، أهداف النسخة الجديدة من المدرسة، موضحًا أنها صُممت لتكون مساحة تعليمية مكثفة تجمع بين التحصيل المعرفي والتطوير الشخصي، وتُعزز قيم الحوار والتفكير المشترك والانفتاح المتبادل بين المشاركين.

وأشار إلى أن البرنامج لا يقتصر على اكتساب المعرفة، بل يهدف أيضًا إلى بناء علاقات إنسانية وفكرية قائمة على المسؤولية والاحترام المتبادل والعمل الجماعي.

وقد افتتح الدكتور أكريم توساكوفيتش، ممثل إدارة التعليم والعلوم في رئاسة المشيخة الإسلامية في البوسنة والهرسك، البرنامج رسميًا، مؤكدًا استمرار دعم المؤسسة للمشروعات التعليمية والعلمية والبحثية التي تنفذها مكتبة الغازي خسرو بك.

3 رسائل رئيسية حملها البرنامج

أولًا: الاستثمار في إعداد قيادات شبابية أكاديمية وفكرية تجمع بين التعليم والحوار والانفتاح الثقافي.

ثانيًا: تعزيز التعاون التعليمي والثقافي بين المؤسسات البوسنية والتركية في مجال بناء الكفاءات الشبابية.

ثالثًا: تأكيد دور مكتبة الغازي خسرو بك كمؤسسة معرفية فاعلة تتجاوز حفظ التراث إلى صناعة المستقبل.

ـ المصدر: بريبورود 

التخطي إلى شريط الأدوات