رحلة صيفية جمعت بين القرآن والتربية والإبداع لصناعة جيل أكثر ارتباطًا بكتاب الله
مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
اختتمت أكاديمية «الحفاظ الصغار» في العاصمة بريشتينا، التابعة للمشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا، فعاليات «المدرسة الصيفية 2026»، بعد أسابيع من البرامج التعليمية والتربوية التي وفرت للأطفال تجربة متكاملة جمعت بين حفظ القرآن الكريم وتلاوته، ودروس التربية الإسلامية، والأنشطة التفاعلية، والمسابقات الثقافية، وورش الإبداع، والألعاب التربوية، في إطار رسالة تهدف إلى تنمية شخصية الطفل، وتعزيز ارتباطه بالقرآن الكريم، وغرس القيم الإسلامية في نفوس الناشئة.
وشهد البرنامج سلسلة متنوعة من الأنشطة التعليمية والتطبيقية التي أتاحت للأطفال تنمية مهاراتهم العلمية والإبداعية في بيئة آمنة ومحفزة، واختُتمت فعالياته بتكريم المشاركين وتوزيع شهادات التقدير والهدايا، احتفاءً بما حققوه من تقدم خلال الرحلة الصيفية، وسط أجواء عكست روح التعاون والفرح والإنجاز.
ولم تقتصر المدرسة الصيفية على تعليم القرآن الكريم، بل قدمت نموذجًا تربويًا متكاملًا مزج بين المعرفة والمتعة، وأسهم في تعزيز روح التعاون، وتنمية الثقة بالنفس، وترسيخ قيم الانضباط والاحترام، إلى جانب اكتشاف مواهب الأطفال وصقل قدراتهم في أجواء يغلب عليها الحب والعمل الجماعي.
وأكدت الأكاديمية أن المدرسة الصيفية تمثل محطة تربوية متكاملة، تسعى إلى ترسيخ محبة القرآن الكريم في نفوس الأطفال، وبناء شخصياتهم على القيم الإسلامية، إلى جانب تنمية مواهبهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، من خلال برامج تجمع بين التعليم والتربية والإبداع.
وأضافت أن اختتام البرنامج لا يمثل نهاية هذه الرحلة، بل بداية مرحلة جديدة من التعلم، إذ تواصل الأكاديمية برامجها القرآنية والتربوية على مدار العام، ضمن رسالتها في إعداد جيل يحمل القرآن علمًا وأخلاقًا وسلوكًا.
واحة قرآنية في قلب بريشتينا
تُعد أكاديمية «الحفاظ الصغار» في العاصمة بريشتينا، التابعة للمشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا، واحدة من أبرز المبادرات القرآنية المخصصة للأطفال. انطلقت قبل سبع سنوات بثلاثة طلاب فقط، ثم واصلت نموها حتى تجاوز عدد المستفيدين منها 1500 طفل، مقدمةً برامج متخصصة في حفظ القرآن الكريم، والتلاوة، واللغة العربية، والتربية الإسلامية، إلى جانب الأنشطة التربوية والإبداعية التي تسهم في بناء شخصية الطفل.
صُنّاع الجيل القرآني
بدأت الأختان رينيتا نيتاي وفاطمة نيتاي رحلتهما بحفظ القرآن الكريم، ثم واصلتا دراستهما في مدرسة علاء الدين الثانوية الإسلامية، قبل الالتحاق بكلية الدراسات الإسلامية، ثم الحصول على درجة الماجستير، كما نالتا الإجازة بالسند في القرآن الكريم، والإجازة الكاملة في القراءات العشر الكبرى من الأزهر الشريف، لتسخرا علمهما وخبرتهما في تأسيس أكاديمية «الحفاظ الصغار»، التي أصبحت منارة قرآنية تُسهم في إعداد جيل محب لكتاب الله ومعتز بهويته الإسلامية.
المصدر: أكاديمية «الحفاظ الصغار»







