مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

كوسوفا.. أكاديمية «الحفاظ الصغار» في بريشتينا تعلّم الأطفال حروف القرآن بحواسيب ورقية مبتكرة

أكاديمية أسستها الحافظتان رينيتا وفاطمة نيتاي قبل سبع سنوات، واستفاد من برامجها التعليمية أكثر من ألف طفل

نشاط «حاسوبي لحروف القرآن الكريم» يجمع بين اللعب والإبداع والعمل الجماعي ضمن تجربة تربوية تشمل تعليم القرآن والعربية وتمتد إلى أطفال الجاليات الألبانية في أوروبا

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في قلب العاصمة الكوسوفية بريشتينا، تقدم أكاديمية «الحفاظ الصغار» تجربة تعليمية تجمع بين تحفيظ القرآن الكريم والأساليب التربوية المبتكرة، حيث يتحول تعلم الحروف العربية إلى أنشطة تفاعلية تشجع الأطفال على الاكتشاف والتعاون، وتربط المعرفة القرآنية بالقيم الدينية والإنسانية منذ الصغر.

حواسيب ورقية

وفي هذا السياق، نظمت أكاديمية «الحفاظ الصغار» نشاطًا تعليميًا بعنوان «حاسوبي لحروف القرآن الكريم»، استخدم فيه الأطفال نماذج ورقية ملونة على هيئة حواسيب محمولة، للتعرف إلى الحروف العربية المستخدمة في قراءة القرآن الكريم بطريقة تجمع بين اللعب والإبداع والعمل الجماعي.

وأوضحت الأكاديمية أن هذه النماذج لا تحتاج إلى بطاريات، وإنما تعتمد على أدوات تعليمية يدوية تتيح للأطفال مشاهدة الحروف ولمسها وتمييزها والتفاعل معها، بما يحول التعلم إلى تجربة عملية تتجاوز التلقين التقليدي.

وأظهرت الصور المنشورة مشاركة الأطفال في استخدام الحواسيب الورقية الملونة، وسط أجواء من التفاعل والحماس، بإشراف الحافظتين الاختين رينيتا نيتاي وفاطمة نيتاي.

وأكدت المشرفتان أن الجمع بين التعليم والإبداع، عندما يقوم على المحبة والاهتمام، يجعل التعلم تجربة راسخة في ذاكرة الأطفال، ويترك أثرًا إيجابيًا في نفوسهم.

من ثلاثة أطفال…

إلى أكثر من ألف مستفيد

وتأسست أكاديمية «الحفاظ الصغار» قبل أكثر من سبع سنوات على يد الشقيقتين رينيتا وفاطمة نيتاي، وبدأت نشاطها التعليمي بثلاثة أطفال فقط، قبل أن تتوسع برامجها ليستفيد منها أكثر من ألف طفل منذ انطلاقها.

وتحمل المؤسستان مؤهلات أكاديمية في الدراسات الإسلامية، تشمل مرحلتي الليسانس والماجستير، كما حصلتا على إجازة في القراءات العشر من الأزهر الشريف بالقاهرة، وتستعدان لمواصلة دراساتهما الأكاديمية في مرحلة الدكتوراه، وفق المعلومات التعريفية المقدمة عن الأكاديمية.

وتعتمد الأكاديمية منهجًا يجمع بين تعليم القرآن الكريم واللغة العربية وتنمية السلوك الإيجابي، حيث يبدأ الأطفال بتعلم الحروف، ثم يتدرجون في التلاوة وأحكام التجويد وحفظ أجزاء من القرآن الكريم، بإشراف معلمات متخصصات.

تعليم يتجاوز حدود كوسوفا

ولا تقتصر برامج الأكاديمية على الأطفال داخل كوسوفا، إذ تمتد أنشطتها التعليمية إلى أبناء الجاليات الألبانية المقيمين في عدد من الدول الأوروبية، من بينها سويسرا والنمسا وإيطاليا.

وتنظم الأكاديمية دورات صيفية عبر الإنترنت يشارك فيها أطفال من دول المهجر، بهدف مساعدتهم على تعلم القرآن الكريم وتعزيز ارتباطهم بهويتهم الدينية والثقافية.

كما تشمل أنشطتها رحلات تعليمية ومسابقات قرآنية واحتفالات بالمناسبات الدينية، إلى جانب فعاليات ختامية لتكريم الأطفال الذين أتموا حفظ أجزاء من القرآن الكريم خلال الدورات التعليمية.

المصدر: أكاديمية «الحفاظ الصغار».

التخطي إلى شريط الأدوات