سماحة المفتي الدكتور نعيم ترنافا يتفقد مشروعًا وقفيًا جديدًا ومسجدًا قيد الإنشاء في مدينة جيلان

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
يشكل الوقف في الحضارة الإسلامية ضمانة لاستمرار العطاء، إذ لا يقتصر أثره على إنشاء مبنى أو تنفيذ مشروع، بل يؤسس لمورد مستدام يحفظ للمؤسسات قدرتها على مواصلة رسالتها التعليمية والدعوية والاجتماعية لسنوات طويلة.
ومن هنا تحرص المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا على الاستثمار في الأوقاف، باعتبارها ركيزة لبناء مؤسسات قوية، قادرة على خدمة المجتمع وتحقيق أثر يمتد إلى الأجيال القادمة.
الاستثمار في الأوقاف لبناء المستقبل
وفي هذا السياق، أجرى سماحة المفتي الدكتور نعيم ترنافا، رئيس المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا، يرافقه فضيلة الشيخ وداد ساهيتي، رئيس الأئمة، وفضيلة الشيخ نعيم عليو، رئيس مجلس المشيخة الإسلامية في جيلان، إلى جانب أعضاء إدارة المجلس، زيارة ميدانية إلى المبنى الوقفي الجديد التابع لمجلس المشيخة الإسلامية في جيلان، والذي وصلت أعمال إنشائه إلى مراحلها النهائية.
واطلع سماحته على سير العمل داخل المبنى، واستمع إلى شرح حول مرافقه وإمكاناته، معربًا عن ارتياحه لجودة التنفيذ، ومؤكدًا أن هذا المشروع يمثل استثمارًا مهمًا في دعم العمل المؤسسي، وتعزيز الخدمات الدينية والتعليمية والإدارية التي يقدمها المجلس للمجتمع.
منحة قطرية تدعم الوقف
وأُنشئ المبنى الوقفي الجديد بتمويل كريم من دولة قطر، ومن المقرر أن يدخل الخدمة قريبًا ليحتضن الأنشطة الدينية والتعليمية والإدارية التابعة لمجلس المشيخة الإسلامية في جيلان، ويوفر بيئة حديثة تسهم في تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزز كفاءة العمل المؤسسي.
وأعرب سماحة المفتي الدكتور نعيم ترنافا عن شكره وتقديره لدولة قطر على هذا الدعم، متمنيًا استكمال المشروع في أقرب وقت ليباشر أداء رسالته في خدمة المصلين والمجتمع المحلي.
متابعة مشروع مسجد جديد
وشملت الجولة أيضًا زيارة مشروع المسجد الجديد في حي المستشفى بمدينة جيلان، حيث اطلع سماحته على سير أعمال البناء، واستمع إلى شرح حول مراحل التنفيذ، مؤكدًا أهمية مواصلة إنشاء المساجد والمرافق الوقفية التي تلبي احتياجات المجتمع، وتسهم في ترسيخ رسالة المؤسسات الإسلامية في مجالات العبادة والتعليم وخدمة المجتمع.
استدامة الرسالة
وتؤكد هذه المشاريع أن الاستثمار في الأوقاف يمثل أحد أهم الخيارات الاستراتيجية للمشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا، لما يوفره من موارد مستدامة تضمن استمرار رسالتها الدينية والتعليمية والاجتماعية، وتعزز قدرتها على خدمة المجتمع، وبناء مؤسسات قوية تواصل أداء دورها بكفاءة عبر الأجيال.