مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

كوسوفا.. انطلاق ترميم مسجد أورلان التاريخي الذي دمرته القوات الصربية خلال حرب 1999

مشروع بقيمة 500 ألف يورو يعيد إحياء معلم ديني يعود للقرن الثامن عشر

تعاون بين المؤسسات الحكومية والمشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا لحماية التراث

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في خطوة تعكس أهمية الحفاظ على التراث الديني والتاريخي، انطلقت أعمال ترميم المسجد القديم في بلدة أورلان، التابعة لبلدية بودوييفا شمال شرق دولة كوسوفا، وذلك بعد سنوات من بقائه في حالة متدهورة إثر تدميره خلال حرب عام 1999 على يد القوات الصربية.

ويأتي هذا المشروع ضمن جهود مشتركة بين المؤسسات الحكومية والمشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا، لإعادة إحياء المعالم الدينية التي تحمل قيمة تاريخية وثقافية للمجتمع المسلم.

إطلاق رسمي بحضور حكومي وديني

شهدت مراسم بدء أعمال الترميم حضور وزيرة الثقافة في كوسوفا، إلى جانب عدد من المسؤولين المحليين، من بينهم رئيس بلدية بودوييفا، وممثلون عن المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا، في تأكيد على أهمية المشروع على المستويين الرسمي والمجتمعي.

كما شارك في الفعالية رئيس الأئمة في المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا، إلى جانب مسؤولين في قطاع الثقافة، ما يعكس تنسيقًا مؤسسيًا واسعًا لدعم المشروع.

مسجد تاريخي تعرض للتدمير

يُعد مسجد أورلان من المعالم الدينية القديمة، حيث يعود تاريخ إنشائه الأول إلى القرن الثامن عشر، فيما تعود بنيته الحالية إلى ستينيات القرن الماضي.

وقد تعرض المسجد للتدمير الكامل خلال حرب عام 1999، وبقي لسنوات طويلة في حالة متدهورة، ما جعل مشروع ترميمه ضرورة ملحة للحفاظ على هذا الإرث الديني.

مشروع ترميم يعيد الحياة للمعلم

تُقدّر تكلفة مشروع الترميم بنحو 500 ألف يورو (حوالي 540 ألف دولار أمريكي)، ويُنفّذ بالتعاون مع المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا، في إطار خطة لإعادة تأهيل المعالم الدينية المتضررة.

ويُتوقع أن يسهم المشروع في إعادة المسجد إلى وظيفته الدينية والمجتمعية، ليعود مركزًا للعبادة والتواصل داخل المجتمع المحلي.

يُذكر بأن المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا تُعد المؤسسة الرسمية المشرفة على الشؤون الدينية، وتضطلع بدور محوري في إدارة المساجد والحفاظ على التراث الإسلامي في البلاد.

خاتمة

يمثل انطلاق هذا المشروع خطوة مهمة في مسار استعادة المعالم الدينية التي تضررت خلال فترات الصراع، ويؤكد أن الحفاظ على التراث الإسلامي يُعد جزءًا أساسيًا من صون الهوية الثقافية وتعزيز الذاكرة المجتمعية.

ـ المصدر: المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا 

التخطي إلى شريط الأدوات