المشيخة الإسلامية و«لوجوس-أ» تبحثان توسيع التعاون وتنفيذ مشروعات نشر مشتركة لخدمة المجتمعات الألبانية المسلمة في المنطقة

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في غرب البلقان، حيث توزّع الشعب الألباني بين عدة دول، تؤدي المؤسسات الإسلامية والثقافية دورًا مهمًا في المحافظة على الهوية الإسلامية والثقافية المشتركة، من خلال التعليم والنشر وتبادل المعرفة، بما يعزز التواصل بين المجتمعات الألبانية المسلمة رغم الحدود السياسية التي تفصل بينها.
ويُمثل الكتاب باللغة الألبانية إحدى أهم الوسائل لنشر المعرفة الإسلامية بين الأجيال، من خلال توفير المصادر العلمية والثقافية للأئمة والمعلمين والطلاب والأسر، وهو ما يمنح التعاون بين المؤسسات الدينية الرسمية ودور النشر الثقافية في غرب البلقان أهمية تتجاوز النطاق المحلي لكل دولة.
بحث التعاون في النشر الإسلامي
وفي هذا السياق، استقبل فضيلة الشيخ الدكتور نعيم ترنافا، رئيس المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا ومفتي البلاد، الدكتور عدنان إسماعيلي، مدير دار النشر الألبانية «لوجوس-أ» (Logos-A)، ومقرها العاصمة المقدونية سكوبيا، لبحث واقع النشر الإسلامي باللغة الألبانية، والتحديات التي تواجهه، وإمكانات توسيع التعاون بين المؤسستين، وفقًا لما نشرته المشيخة الإسلامية في كوسوفا على صفحتها الرسمية بتاريخ 5 نوفمبر 2026.
وناقش الجانبان ما تحقق في مجال إثراء المكتبة الإسلامية باللغة الألبانية، والمشروعات الجارية في مجال النشر، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن فرص تنفيذ مشروعات نشر مشتركة خلال المرحلة المقبلة.
تكامل المؤسسات الدينية والثقافية
وتُعد المشيخة الإسلامية في كوسوفا المظلة المؤسسية الرسمية للعمل الإسلامي في البلاد، إذ تشرف على شبكة واسعة من المؤسسات والأنشطة الدينية والتعليمية والثقافية والخيرية والإنسانية، وتمتد آثار بعض برامجها وخدماتها إلى المجتمعات الألبانية المسلمة خارج كوسوفا.
وفي المقابل، تمثل دار «لوجوس-أ» مؤسسة نشر ألبانية في سكوبيا، أسهمت عبر إصداراتها في إثراء المكتبة الألبانية بالمؤلفات الإسلامية والثقافية والمعرفية في تخصصات متعددة.
ويكتسب هذا التكامل بعدًا إقليميًا بالنظر إلى توزع الشعب الألباني بين جمهورية ألبانيا، الدولة الأم للشعب الألباني، وجمهورية كوسوفا، ومناطق غرب وشمال مقدونيا الشمالية، وإقليم أولتشيني في الجبل الأسود، ووادي بريشيفا في جنوب صربيا.
تقدير متبادل للإسهامات
وخلال اللقاء، أشاد فضيلة الشيخ الدكتور نعيم ترنافا بإسهامات دار «لوجوس-أ» في إثراء المكتبة باللغة الألبانية، مؤكدًا أهمية الإصدارات التي قدمتها خلال السنوات الماضية في مجالات وتخصصات معرفية متنوعة.
ومن جانبه، أشاد الدكتور عدنان إسماعيلي، مدير دار النشر الألبانية «لوجوس-أ»، بدور المشيخة الإسلامية في كوسوفا في إثراء المكتبة الألبانية بالمؤلفات الدينية والثقافية من خلال نشاطها في النشر، وإسهامها في نشر المعرفة والثقافة الإسلامية بين أبناء الشعب الألباني.
المصدر: المشيخة الإسلامية في كوسوفا.