دورات تعلم الإسلام في كتاتيب المساجد تغرس قيمة: الفرح الحقيقي.. أن تُسعد غيرك
مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في مشهد تربوي عميق يتجاوز حدود الاحتفال، نظّم برنامج «نتعلم ونحن نلعب» نشاطًا مميزًا بمناسبة عيد الفطر في مدينة دريناس وسط كوسوفا، بإشراف المعلمة رمزية زتشيري، ضمن أنشطة قسم المرأة في مجلس المشيخة الإسلامية في محافظة دريناس، ليقدّم نموذجًا فريدًا في تحويل الفرح من شعور شخصي إلى رسالة إنسانية.
العيد بداية الفكرة.. فرحة تُزرع في القلوب
انطلق النشاط بتوزيع هدايا العيد على الأطفال، في لحظة مليئة بالبهجة، لم تكن مجرد احتفال، بل خطوة أولى مدروسة لغرس معنى الفرح في نفوسهم، وإعدادهم لفهم أعمق لقيمة العطاء.
من الفرح إلى العطاء.. التحول الأجمل
تجلّت قوة النشاط في مرحلته التالية، حيث لم يبقَ الأطفال متلقين للفرح، بل تحوّلوا إلى صُنّاع له، من خلال زيارتهم مركز «هنديكوس» لرعاية ذوي الإعاقة في مدينة دريناس، وتقديمهم هدايا العيد والصدقات التي جُمعت خلال شهر رمضان، في تجربة تُجسّد أسمى معاني التكافل.
فلسفة تربوية فريدة.. من المتلقي إلى المُعطي
يكمن جوهر هذا النشاط في رسالته العميقة: ليس الهدف أن يفرح الأطفال فقط، بل أن يتعلموا كيف يصنعون الفرح لغيرهم، فيتحول الطفل من متلقٍ للسعادة إلى مصدر لها، وتتحول البهجة إلى قيمة راسخة وسلوك دائم.
التعلم من خلال اللعب.. بناء السلوك لا المعلومة
يعكس البرنامج نموذج «التعلم من خلال اللعب» في دورات تعلم الإسلام في كتاتيب المساجد، حيث يتم ربط القيم الدينية بالتجربة الحية، بما يضمن ترسيخها في سلوك الأطفال بشكل عملي ومستدام، بعيدًا عن الأساليب التقليدية.
تعاون مجتمعي يعزز الأثر
شهد النشاط تفاعلًا إيجابيًا من إدارة المركز، حيث تم توجيه الشكر لمديره بهجت بيناكو على حسن الاستقبال، وعلى ما قدمه من معلومات حول دور المركز في خدمة ذوي الإعاقة، بما أسهم في توسيع وعي الأطفال بأهمية هذه الجهود الإنسانية.
رسالة ختامية.. العطاء هو الفرح الحقيقي
اختُتم النشاط بالدعاء بأن يتقبل الله الأعمال، في تأكيد واضح على أن الفرح الحقيقي لا يكتمل إلا بمشاركته، وأن أعظم ما يتعلمه الطفل هو أن يكون سببًا في سعادة الآخرين.
نبذة عن كوسوفا
تقع كوسوفا في منطقة البلقان بجنوب شرق أوروبا، ويبلغ عدد سكانها نحو 1.8 مليون نسمة، وعاصمتها بريشتينا، وتُعد من الدول ذات الغالبية المسلمة.
المسلمون في كوسوفا
يشكّل المسلمون نحو 95٪ من سكان كوسوفا، وتدير شؤونهم الدينية المشيخة الإسلامية في دولة كوسوفا، التي تُشرف على المساجد وبرامج التعليم الديني، وتلعب دورًا محوريًا في تعزيز القيم الدينية والاجتماعية داخل المجتمع.
ـ المصدر: قسم المرأة في مجلس المشيخة الإسلامية في محافظة دريناس








