مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

بانكوك.. مفتي تايلاند يبحث تطوير التعليم الإسلامي مع إدارة الكلية الإسلامية

تحول لافت في فلسفة التعليم الإسلامي من التلقين إلى بناء الإنسان المتكامل

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في خطوة تعكس توجهًا استراتيجيًا نحو تطوير التعليم الإسلامي، استقبل مفتي مملكة تايلاند في العاصمة بانكوك (الواقعة في وسط البلاد وتُعد المركز السياسي والإداري)، مدير الكلية الإسلامية في بانكوك والوفد المرافق له، في لقاء خُصص لبحث سبل تطوير التعليم الإسلامي وتعزيز دوره في إعداد الشباب المسلم وفق متطلبات المرحلة الحديثة.

تفاصيل اللقاء ومحاوره

ناقش الجانبان خلال اللقاء مجموعة من القضايا المتعلقة بتطوير الكلية الإسلامية، بما يتوافق مع الإطار القانوني المنظم للتعليم، مع التركيز على تعزيز جودة التعليم الديني وترسيخ القيم الأخلاقية لدى الشباب. كما تم تبادل الآراء حول آليات الارتقاء بالمؤسسة لتؤدي دورها كمركز تعليمي يجمع بين المعرفة الدينية والتأهيل الأكاديمي.

وحضر اللقاء عدد من المسؤولين، من بينهم مستشارون في مكتب المفتي، والأمين العام، ونائبه، ما يعكس الأهمية المؤسسية التي يحظى بها ملف التعليم الإسلامي في البلاد.

مشروع متكامل لبناء الإنسان

تمثل هذه النقطة أبرز ما في الخبر، حيث برز تأكيد واضح على أن التعليم الإسلامي لم يعد مقتصرًا على تدريس العلوم الشرعية فقط، بل أصبح إطارًا شاملًا يُعنى ببناء شخصية الشباب المسلم علميًا وأخلاقيًا ومهاريًا. ويعكس هذا الطرح تحولًا نوعيًا في فلسفة التعليم، ينتقل به من مجرد نقل المعرفة إلى صناعة الإنسان.

دمج الدين بالمعرفة الحديثة

أكد اللقاء على أهمية الجمع بين العلوم الشرعية والتخصصات الأكاديمية، وهو ما يمنح الشباب أدوات حقيقية للاندماج في سوق العمل والمجتمع، دون فقدان هويتهم الدينية. ويُعد هذا الدمج نقطة قوة استراتيجية، لأنه يربط بين الأصالة والمعاصرة في نموذج تعليمي متوازن.

استجابة لمتطلبات العصر وتعزيز التنافسية

يكتسب هذا التوجه أهميته من كونه يستجيب للتحولات المتسارعة في العالم، حيث لم يعد التعليم التقليدي كافيًا، بل أصبح من الضروري إعداد جيل يمتلك المهارات والمعرفة والوعي. ومن هنا، يأتي هذا النموذج ليؤسس لشباب قادر على المنافسة والمشاركة الفاعلة في التنمية.

دور محوري في ترسيخ التعايش

كما شدد مفتي تايلاند على أهمية الكلية الإسلامية في نشر الفهم الصحيح للإسلام وتعزيز التعايش داخل المجتمع التايلاندي متعدد الثقافات، ما يمنح المؤسسة بعدًا وطنيًا يتجاوز الدور التعليمي التقليدي.

خاتمة

يكشف هذا اللقاء عن تحول عميق في دور التعليم الإسلامي، من كونه وسيلة للحفاظ على الهوية فقط، إلى كونه مشروعًا متكاملًا لبناء الإنسان وصناعة المستقبل، في نموذج يجمع بين القيم الدينية والكفاءة العلمية، ويعزز حضور المسلمين في مجتمعاتهم بثقة ووعي.

ـ المصدر: مفتي مملكة تايلاند

التخطي إلى شريط الأدوات