مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

سنغافورة.. المفتي يلتقي أكثر من 100 طالب من المدارس الشرعية تمهيدًا لأول كلية للدراسات الإسلامية

لقاء تأسيسي يمهّد لأول دفعات الكلية المرتقبة ويعزز التواصل مع قيادات المستقبل

مشروع تاريخي يرسم ملامح الجيل القادم من العلماء والدعاة في سنغافورة

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في خطوة تحمل أبعادًا تعليمية واستراتيجية بالغة الأهمية، التقى مفتي سنغافورة الدكتور نذير الدين محمد ناصر بأكثر من 100 طالب من طلاب المدارس الشرعية في المرحلة ما قبل الجامعية، خلال لقاء خاص بمناسبة عيد الفطر، في مشهد يتجاوز الطابع الاجتماعي إلى كونه محطة تأسيسية ضمن المشروع الجاري لإنشاء أول كلية للدراسات الإسلامية في سنغافورة.

ويأتي هذا اللقاء في سياق التحضيرات المتواصلة لإطلاق كلية سنغافورة للدراسات الإسلامية، بما يعكس انتقال المشروع من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التواصل المباشر مع الجيل المستهدف، وهم طلاب المدارس الشرعية الذين يمثلون النواة الطبيعية لأول دفعات الكلية المرتقبة.

لقاء في قلب المشروع التعليمي

تتمثل القيمة الخبرية الكبرى لهذا الحدث في أن اللقاء جاء مع أكثر من 100 طالب من الفئة التي تمثل الرصيد البشري المستقبلي للمشروع، ما يمنح الخبر بُعدًا استراتيجيًا يتجاوز كونه لقاءً بروتوكوليًا أو مناسبة اجتماعية عابرة.

ويحمل هذا اللقاء رسالة واضحة مفادها أن بناء الكلية لا يقتصر على إنشاء مؤسسة أكاديمية، بل يبدأ من بناء علاقة معرفية وإنسانية مع الطلاب الذين سيقودون مستقبل التعليم الإسلامي وخدمة المجتمع المسلم في سنغافورة.

تهيئة الجيل الأول لقيادات المستقبل

وخلال اللقاء، استعرض المفتي جوانب من رحلته القيادية وتجربته في خدمة المجتمع المسلم، مؤكدًا أهمية الانفتاح على تنوع الرؤى الفكرية والاجتماعية، بما يساعد القيادات الدينية المستقبلية على فهم الواقع المعاصر والتعامل مع القضايا المستجدة، مع الحفاظ على القيم والمبادئ الإسلامية.

وتنسجم هذه الرسائل بشكل مباشر مع فلسفة مشروع الكلية الجديدة، التي تهدف إلى إعداد جيل من العلماء والدعاة يمتلك رؤية شاملة تجمع بين التأصيل الإسلامي وفهم التحولات المجتمعية والتقنية.

جسور مبكرة بين المؤسسة والطلاب

ويعكس اجتماع هذا العدد الكبير من الطلاب مع المفتي حرص القائمين على المشروع على بناء جسور مبكرة من الثقة والتفاهم مع الجيل القادم من العلماء والدعاة، والاستماع إلى تطلعاتهم وتساؤلاتهم حول المسار الأكاديمي والمهني المنتظر.

وهذا ما يمنح الخبر طابعًا فريدًا، إذ يكشف عن تحرك ميداني مباشر لربط مشروع أول كلية للدراسات الإسلامية في سنغافورة بطلاب المدارس الشرعية قبل المرحلة الجامعية، بوصفهم أول روافد هذا المشروع التاريخي.

الخاتمة

يمثل هذا اللقاء مؤشرًا عمليًا على أن مشروع الكلية المرتقبة لم يعد مجرد فكرة مؤسسية، بل بدأ فعليًا في رسم ملامح الجيل الأول الذي سيحمل رسالته، في خطوة قد تشكل تحولًا تاريخيًا في مسار التعليم الإسلامي في سنغافورة.

ـ المصدر: مجلس الشؤون الإسلامية في سنغافورة

التخطي إلى شريط الأدوات