مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

ألبانيا.. قلعة تيرانا التاريخية في قلب العاصمة تحتضن أمسية إنسانية مميزة في اليوم الدولي للتوعية باضطراب طيف التوحد

للعام الثاني.. فعالية مجتمعية تجمع الشباب من ذوي الطيف في رسالة قبول ومحبة واندماج

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في مشهد إنساني يفيض بالدفء والمعنى، تحتضن قلعة تيرانا التاريخية في قلب العاصمة الألبانية تيرانا، مساء الثاني من أبريل 2026، أمسية خاصة بمناسبة اليوم الدولي للتوعية باضطراب طيف التوحد، بتنظيم مؤسسة «أسعد الألم» المدنية، وذلك للعام الثاني على التوالي، في فعالية تؤكد حضور هذه الفئة العزيزة في قلب المجتمع ومختلف فعالياته العامة.

وتأتي هذه المبادرة لتجسد رسالة إنسانية عميقة مفادها أن الاختلاف مصدر نور وقوة، وأن المجتمع الحقيقي هو الذي يفتح ذراعيه للجميع، ويمنح أبناءه وبناته من ذوي اضطراب طيف التوحد المساحة الكاملة للتعبير عن أنفسهم والاندماج في الحياة العامة.

قلعة تيرانا التاريخية.. من قلب العاصمة إلى رسالة إنسانية مضيئة

تنطلق الفعالية عند الساعة الخامسة وخمس وأربعين دقيقة مساءً داخل Kalaja e Tiranës، في موقع يحمل رمزية كبيرة، إذ تتوسط القلعة قلب العاصمة الألبانية وتُعد من أبرز معالمها التاريخية والثقافية، ما يمنح الحدث بعدًا إنسانيًا وحضاريًا في آن واحد.

ويعكس اختيار هذا المكان رسالة واضحة بأن الفضاء العام في العاصمة يجب أن يكون مفتوحًا لجميع فئات المجتمع، وأن أبناء طيف التوحد جزء أصيل من النسيج الوطني والثقافي في ألبانيا.

«أسعد الألم».. مؤسسة وُلدت من الألم وصنعت الأمل

وفي محور يعكس القيمة الإنسانية العميقة لهذه التجربة، تبرز مؤسسة «أسعد الألم» المدنية بوصفها مبادرة فريدة وغير مسبوقة، وُلدت من رحم الألم لتصنع الأمل، وتسعى إلى إسعاد الأبناء والبنات والشباب من ذوي هذا الطيف، وتخفيف معاناة آبائهم وأمهاتهم، ورفع صوتهم في جميع الفعاليات المجتمعية التي تُنظم في قلب العاصمة الألبانية تيرانا.

وقد تمكنت المؤسسة من إيصال رسالتها إلى مستويات أوسع، فلم يقتصر حضورها على المشهد المحلي، بل امتد إلى الفعاليات الإقليمية والدولية، ووصل صوتها إلى وسائل الإعلام المحلية والوطنية والعالمية، في تجربة إنسانية رائدة تؤكد أهمية العمل المدني المنظم في خدمة هذه الفئة.

ويُذكر بأن المؤسسة افتتحت قبل ثلاث سنوات مركزًا متخصصًا لاحتضان هؤلاء الشباب، يوفّر لهم بيئة آمنة وداعمة للتعليم والتأهيل، إلى جانب تنظيم الأنشطة الثقافية والاجتماعية والترفيهية، فضلًا عن البرامج العلاجية ومبادرات الدمج المجتمعي، بما يسهم في تعزيز حضورهم الطبيعي والفاعل داخل المجتمع.

رسالة قبول تتجدد

تمثل هذه الأمسية استمرارًا لرسالة المؤسسة في تحويل الألم إلى أمل، وإبراز قدرات الشباب من ذوي اضطراب طيف التوحد في مشهد إنساني يلامس القلوب، ويؤكد أن المحبة والقبول والاحترام هي اللغة الأجمل التي يفهمها الجميع.

ـ المصدر: مؤسسة «أسعد الألم»

 

التخطي إلى شريط الأدوات