مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

تايلاند.. شراكة مؤسسية بين الدولة والمؤسسات الإسلامية لدعم الفئات الهشّة وتعزيز الاستقرار الاجتماعي

نحو نموذج وطني يدمج الدين في منظومة الرعاية الاجتماعية بشكل منظم

دور متنامٍ للمؤسسات الإسلامية في تايلاند كرافعة للتماسك المجتمعي والاستقرار المستدام

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في خطوة تعكس تحولًا مؤسسيًا مهمًا في تايلاند نحو توظيف المؤسسات الدينية في دعم السياسات الاجتماعية، ترأس شيخ الإسلام في تايلاند، السيد أرون بونشوم، اجتماعًا رسميًا في العاصمة بانكوك لبحث تعزيز الشراكة بين الجهات الحكومية والمؤسسات الإسلامية، بهدف دعم الفئات الهشّة وتحسين جودة حياتها ضمن إطار منظم ومستدام. ويأتي هذا التحرك في سياق توجه وطني متصاعد لتعزيز الاستقرار الاجتماعي عبر أدوات دينية ومجتمعية متكاملة.

إطار مؤسسي يجمع الدولة والمؤسسات الإسلامية

وجاء الاجتماع في مقر اللجنة المركزية الإسلامية في تايلاند بالعاصمة بانكوك، حيث جمع ممثلين عن وزارة التنمية الاجتماعية والأمن الإنساني، إلى جانب قيادات المؤسسات الإسلامية الرسمية، في إطار تنسيقي يهدف إلى وضع أسس تعاون عملي يربط بين السياسات الحكومية والدور المجتمعي للمؤسسات الدينية.

تحويل المؤسسات الإسلامية إلى شريك في الرعاية الاجتماعية

وشهد الاجتماع نقاشًا حول آليات تحويل المؤسسات الإسلامية إلى شريك رئيسي في تقديم الخدمات الاجتماعية، خاصة في ما يتعلق برعاية الفئات الأكثر احتياجًا، من خلال توظيف القيم الدينية كقاعدة لتعزيز التكافل الاجتماعي، وبناء منظومة دعم قائمة على الاستدامة والتمكين بدل المعالجات المؤقتة.

شراكة رباعية تؤسس لنموذج متكامل

ويرتكز هذا التوجه على شراكة بين أربع جهات رئيسية تشمل مكتب شيخ الإسلام، واللجنة المركزية الإسلامية في تايلاند، وإدارة الشؤون الدينية، ووزارة التنمية الاجتماعية، بما يعكس نموذجًا متكاملًا لدمج الدين في السياسات العامة بطريقة منظمة ومؤثرة.

تمهيد لتوقيع مذكرة تفاهم رسمية

كما أقرّ الاجتماع من حيث المبدأ إعداد مذكرة تفاهم لتنظيم هذا التعاون، تمهيدًا لتوقيعها رسميًا خلال إحدى الفعاليات الكبرى في بانكوك، في خطوة تؤكد الانتقال من مرحلة التنسيق النظري إلى التطبيق العملي على أرض الواقع.

المنصة كإطار داعم لإطلاق المبادرات

ويُذكر بأن تنظيم مراسم توقيع الاتفاقية سيتم ضمن فعاليات معرض كبير في العاصمة بانكوك، والذي أصبح منصة تجمع بين الجهات الحكومية والمؤسسات الوطنية والدولية، ما يمنح هذه المبادرات بعدًا أوسع ويعزز فرص تطويرها وتوسيع نطاق تأثيرها.

ويعكس هذا التحرك في تايلاند توجهًا واضحًا نحو إعادة تعريف دور المؤسسات الإسلامية، ليس فقط كمؤسسات دينية تقليدية، بل كأدوات فاعلة في تحقيق التماسك الاجتماعي والاستقرار، بما يعزز حضور المجتمع المسلم في المشهد الوطني كشريك في التنمية وصناعة السلام المجتمعي.

ـ المصدر: شيخ الإسلام في صفحة الشيخ الإسلام

التخطي إلى شريط الأدوات