مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

ألبانيا.. رئيس المشيخة الإسلامية يستقبل قيادات المؤسسات الإسلامية الألبانية في المهجر

لقاء مؤسسي لتعزيز التعاون في خدمة الجاليات الألبانية المسلمة في أوروبا

تأكيد على دور المهجر في حفظ الهوية الدينية والوطنية وربط الجذور بالوطن الأم

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في إطار حراك مؤسسي يعكس عمق التواصل بين الداخل والمهجر، استقبل فضيلة الشيخ بويار اسباهيو، رئيس المشيخة الإسلامية في دولة ألبانيا، عددًا من قيادات المؤسسات الإسلامية الألبانية في المهجر، في لقاء حمل أبعادًا دينية ووطنية ومجتمعية مهمة.

وضم اللقاء رئيس الجالية المسلمة الألبانية في سويسرا، فضيلة الشيخ محاس علي، ورئيس اتحاد المجتمعات الإسلامية الألبانية في ألمانيا السيد منصور هليلي، إلى جانب مدير شؤون المهجر في المشيخة الإسلامية في جمهورية مقدونيا الشمالية السيد مافيز روستمي، يرافقهم عدد من الأئمة وأعضاء المجتمعات التابعة لهم.

تعزيز التعاون المؤسسي

تركزت المباحثات على توسيع مجالات التعاون بين المؤسسات الإسلامية الألبانية في الداخل والمهجر، مع التركيز على خدمة المؤمنين الألبان في دول الاغتراب، وتبادل الخبرات، وتطوير مشاريع مشتركة في المجالات الدينية، والتعليمية، والاجتماعية. ويعكس هذا التوجه أهمية بناء شبكة مؤسسية عابرة للحدود، تحفظ التواصل بين المجتمعات الألبانية المسلمة في أوروبا والوطن الأم.

قوة المهجر في حفظ الهوية

تكمن القيمة الأبرز لهذا اللقاء في تأكيد الدور المحوري الذي تؤديه الجاليات الألبانية المسلمة في المهجر في حفظ الهوية الدينية والوطنية معًا. فالمؤسسات الإسلامية في سويسرا وألمانيا ومقدونيا الشمالية لم تعد مجرد جهات تُعنى بالشأن الديني فحسب، بل أصبحت حاضنة للغة، والذاكرة الوطنية، والانتماء الثقافي، بما يربط الأجيال الجديدة بجذورها الألبانية ويمنحها وعيًا متوازنًا بين الدين والوطن.

الهوية بين الدين والوطن

أكد فضيلة الشيخ بويار اسباهيو في كلمته تقديره الكبير للجهود التي تبذلها المؤسسات الإسلامية الألبانية في المهجر، مشددًا على دورها المحوري في حفظ الهوية. وأشار إلى أن الألبان في المهجر نجحوا في الحفاظ على اللغة، واستحضار الوطن في الوجدان، وترسيخ القيم الدينية والإنسانية، في صورة تعكس تكامل الانتماء الديني والوطني. وأوضح أن الدين والوطن ليسا ركيزتين متعارضتين، بل نوران يضيء كل منهما الآخر.

دور المهجر في حفظ الجذور

أجمع الحاضرون على أهمية تعزيز الروابط بين المؤسسات، وتفعيل دور المهجر في حفظ الهوية الدينية والوطنية للأجيال الجديدة، خاصة في ظل اتساع المجتمعات الألبانية في أوروبا. ويكتسب هذا اللقاء أهمية إضافية لارتباطه بالمشاركة في القمة الرابعة للمهجر الألباني، التي تنظمها الحكومة الألبانية تحت شعار «من خلال الجذور نرتقي»، وهو عنوان يحمل دلالة واضحة على مركزية الهوية والذاكرة والانتماء.

ـ المصدر: المشيخة الإسلامية في دولة ألبانيا

التخطي إلى شريط الأدوات