مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

الشيخ محمد منتا.. من كتاتيب مالي إلى منارة الدعوة في قلب فرنسا

رحلة عالم صنعتها الهجرة والعلم من قرية صغيرة في مالي إلى المدينة المنورة ثم تأسيس العمل الإسلامي في ليون

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في واحدة من أكثر القصص تأثيرًا في مسار العمل الإسلامي المعاصر، تروي حلقة «باثوث مسار» رحلة الشيخ محمد منتا، التي بدأت من قرية متواضعة في قلب مالي، حيث نشأ في بيئة محافظة وحفظ القرآن في الكتاتيب، قبل أن تنتقل به الأقدار إلى المدينة المنورة عام 1980، ليمضي اثنتي عشرة سنة في طلب العلم الشرعي في الجامعة الإسلامية.

ثم تأخذ الرحلة منعطفًا استثنائيًا نحو فرنسا عام 1992، حيث كانت النية في البداية تعلم اللغة الفرنسية لعامين فقط تمهيدًا للعودة إلى مالي، لكن هذه الخطوة تحولت إلى مشروع دعوي امتد أكثر من 33 عامًا، شهد تأسيس مصليات ومراكز إسلامية كبرى في مدينة ليون، وخدمة جالية مسلمة يُقدَّر عددها في فرنسا بنحو 10 ملايين مسلم وفق ما ذكره الشيخ في اللقاء.

وتبرز أهمية هذه الرحلة في أنها تختصر مسار أجيال كاملة من علماء إفريقيا الذين حملوا العلم من القرى والكتاتيب إلى الجامعات الكبرى، ثم نقلوه إلى ساحات الدعوة في أوروبا، في صورة تجمع بين الصبر، والتأهيل العلمي، والاندماج الإيجابي، وبناء المؤسسات.

وفي التقارير القادمة، تتواصل هذه السلسلة مع قراءة أعمق لثلاث محطات مفصلية في هذه الرحلة الملهمة:

١) مالي.. كيف دخل الإسلام مبكرًا في القرن الأول الهجري وانتشرت الكتاتيب: قراءة في الجذور الأولى للإسلام في مالي، ودور القرى والكتاتيب في صناعة الهوية العلمية وحفظ القرآن عبر الأجيال.

٢) المدينة المنورة.. اثنا عشر عامًا صنعت العالم والداعية: محطة التحول الكبرى التي تشكلت فيها شخصية الشيخ محمد منتا علميًا ودعويًا داخل الجامعة الإسلامية ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم.

٣) فرنسا.. من دراسة اللغة إلى ملحمة الدعوة وبناء المراكز الإسلامية في ليون: قصة التحول من إقامة مؤقتة لعامين إلى مشروع دعوي ومؤسسي امتد لأكثر من ثلاثة عقود، وأسهم في خدمة المسلمين وبناء المراكز الإسلامية في قلب أوروبا.

ـ المصدر: بودكاست باثوث مسار ـ إذاعة إنسان / لقاء الشيخ محمد منتا

التخطي إلى شريط الأدوات