مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

كوسوفا.. التعليم باللعب في مساجد دريناس يصنع جيلًا مرتبطًا بالقيم الإسلامية

أنشطة ترفيهية وثقافية داخل مسجد كوموران تعزز التعلم العملي للأطفال

نموذج تربوي يجمع بين التعليم الديني والسلوك اليومي في بيئة جاذبة

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في تجربة تربوية مميزة تعكس تطور أساليب التعليم الديني، تقدّم مساجد مدينة دريناس، الواقعة في وسط كوسوفا، نموذجًا حديثًا في تعليم الأطفال مبادئ الإسلام، قائمًا على الدمج بين التعلم واللعب، وتحويل القيم إلى سلوكيات عملية يعيشها الطفل يوميًا داخل بيئة تفاعلية جاذبة.

وتظهر هذه المبادرة بوضوح من خلال الأنشطة التي تُنظَّم في مسجد كوموران، حيث يشارك الأطفال في برامج تعليمية وترفيهية متكاملة، بإشراف المعلمة جيزيكا لوما، في تجربة تربوية تجمع بين الفهم والمتعة، وتربط الطفل بالمسجد بطريقة إيجابية ومستدامة.

وتكمن أهمية هذا النموذج في أنه يقدّم التعليم الديني بأسلوب معاصر، يراعي طبيعة الأطفال النفسية، ويعزز القيم من خلال التطبيق العملي، لا الحفظ النظري فقط.

التعلم عبر اللعب.. منهج تربوي فعّال

تعتمد الكتاتيب في مسجد كوموران على أسلوب التعلم التفاعلي، حيث يجلس الأطفال في حلقات تعليمية داخل المسجد، ويتلقون مبادئ الدين بطريقة مبسطة، تتخللها أنشطة وألعاب تعليمية تساعدهم على الفهم والاستيعاب.

ويُلاحظ أن هذا الأسلوب يخلق حالة من الحماس والانخراط، حيث يتحول الدرس إلى تجربة ممتعة، تعزز حب التعلم لدى الأطفال، وترسخ المفاهيم بطريقة طبيعية.

المسجد بيئة تربوية شاملة

لا يقتصر دور المسجدفي تجربة تربوية مميزة تعكس تطور أساليب التعليم الديني، تقدّم مساجد مدينة دريناس، الواقعة في وسط كوسوفا، نموذجًا حديثًا في تعليم الأطفال مبادئ الإسلام، قائمًا على الدمج بين التعلم واللعب، وتحويل القيم إلى سلوكيات عملية يعيشها الطفل يوميًا داخل بيئة تفاعلية جاذبة. على التعليم فقط، بل يتحول إلى مساحة مفتوحة للأنشطة الاجتماعية والترفيهية، حيث يشارك الأطفال في ألعاب جماعية خارج المسجد، تعزز روح التعاون والانتماء.

وتُظهر هذه الأنشطة كيف يمكن للمسجد أن يكون مركزًا مجتمعيًا متكاملًا، يربط بين العبادة والحياة اليومية، ويعزز القيم الإسلامية في سلوك الأطفال.

تعلم السلوك قبل المعلومة

يركز هذا النموذج على غرس القيم من خلال الممارسة، مثل التعاون، والاحترام، والعمل الجماعي، إلى جانب تعلّم مبادئ الدين الأساسية.

ويبرز ذلك في الأنشطة الجماعية التي تجمع الأطفال حول أهداف مشتركة، ما يعزز لديهم روح المسؤولية والانضباط بطريقة غير مباشرة.

الترفيه كوسيلة لتعزيز القيم

تتضمن البرامج توزيع وجبات خفيفة وهدايا بسيطة للأطفال داخل المسجد، في أجواء مبهجة تعزز ارتباطهم بالمكان، وتخلق لديهم ذكريات إيجابية مرتبطة بالتعلم الديني.

ويؤكد هذا الأسلوب أن الترفيه ليس عنصرًا ثانويًا، بل وسيلة تربوية فعالة تسهم في ترسيخ القيم وبناء علاقة قوية بين الطفل والمسجد.

خاتمة

يمثل نموذج مساجد دريناس، وخاصة مسجد كوموران، تجربة ناجحة في تطوير التعليم الديني للأطفال، حيث يجمع بين اللعب والتعلم والسلوك العملي، ليصنع جيلًا واعيًا مرتبطًا بقيمه، وقادرًا على ممارسة دينه في حياته اليومية بروح إيجابية ومتوازنة.

ـ المصدر: مسجد كوموران – دريناس / إشراف المعلمة جيزيكا لوما

التخطي إلى شريط الأدوات