دعوة لإجراءات عملية تعزز العدالة وتكافؤ الفرص داخل المجتمع النرويجي
مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام بمواجهة التمييز وتعزيز العدالة الاجتماعية، شاركت شبكة الحوار الإسلامي في النرويج في جلسة رسمية عُقدت بمقر بلدية العاصمة أوسلو، الواقعة في جنوب شرق البلاد، لتقديم مداخلاتها حول خطة العمل الجديدة التي تحمل عنوان «الكلمات لها معنى – ضد الكراهية والأحكام المسبقة والتمييز 2026».
وجاءت هذه المشاركة ضمن منصة مؤسسية تجمع منظمات المجتمع المدني مع الجهات الرسمية، بهدف تطوير سياسات أكثر شمولًا تعالج التحديات المرتبطة بالتمييز، خاصة تلك التي تمس المسلمين والأقليات داخل المجتمع النرويجي.
تمييز غير مرئي في سوق العمل
سلّطت شبكة الحوار الإسلامي الضوء على ما وصفته بالتمييز غير المرئي الذي يواجهه العديد من المسلمين والأقليات في بيئات العمل، مشيرة إلى أن هذا النوع من التمييز لا يظهر بشكل مباشر، لكنه يؤثر فعليًا على فرص التوظيف والتقدم المهني.
وأوضحت أن عوامل مثل الحجاب، والأسماء، والنوع الاجتماعي، والانتماء العرقي، والارتباط الديني تُستخدم أحيانًا كمعايير غير معلنة لاستبعاد الأفراد، ما يخلق حواجز خفية تحد من تكافؤ الفرص.
دعوة إلى إجراءات عملية
أكدت الشبكة أن الاعتراف بوجود هذه التحديات لم يعد كافيًا، مشددة على ضرورة تبني إجراءات عملية وسياسات واضحة تضمن العدالة وتكافؤ الفرص، وتعمل على تفكيك الأنماط التمييزية داخل المؤسسات.
كما دعت إلى تطوير آليات أكثر فاعلية لرصد هذه الممارسات، وضمان عدم إفلاتها من المساءلة، بما يعزز الثقة بين مكونات المجتمع.
تفاعل مؤسسي يعزز الحوار
شهدت الجلسة تفاعلًا إيجابيًا من الجهات الرسمية، حيث عبّرت المسؤولة البلدية يوليانه فيرسكوغ عن اهتمامها بالمداخلات المقدمة، واستعدادها للاستماع إلى مقترحات منظمات المجتمع المدني.
ويعكس هذا التفاعل أهمية الحوار المؤسسي في بناء سياسات أكثر عدلًا وشمولًا، تستجيب لاحتياجات مختلف الفئات داخل المجتمع.
يُذكر بأن شبكة الحوار الإسلامي في النرويج تُعد منظمة وطنية تمثل عشرات المساجد وتخدم أكثر من 53 ألف مسلم، وتهدف إلى تعزيز الحوار والتفاهم والتعايش داخل المجتمع النرويجي.
خاتمة
تعكس هذه المشاركة دور المؤسسات الإسلامية في الدفاع عن حقوق المجتمع المسلم، والمساهمة في صياغة سياسات عامة أكثر إنصافًا، بما يعزز قيم التعايش والعدالة في المجتمعات الأوروبية.
ـ المصدر: شبكة الحوار الإسلامي في النرويج