مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

تايلاند.. شراكة مع ماليزيا لتطوير مناهج تعليم القرآن الكريم

في سياق سعي تايلاند لتكون مركزًا إقليميًا للتعليم الإسلامي في جنوب شرق آسيا

مؤسسة كيلانتان الإسلامية نموذج رائد يجمع بين الحفظ والفهم ومناهج تعليمية متكاملة

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في خطوة تعكس توجهًا استراتيجيًا نحو تطوير التعليم الإسلامي، استقبلت العاصمة التايلاندية بانكوك، الواقعة في وسط البلاد وتُعد المركز السياسي والإداري، وفدًا تعليميًا من ولاية كيلانتان الماليزية، وذلك في 23 أبريل 2026، لبحث سبل تعزيز التعاون في مجال تعليم القرآن الكريم وتحديث مناهجه.

ويأتي هذا اللقاء في إطار حرص تايلاند على الاستفادة من التجارب التعليمية المتقدمة في المنطقة، خاصة التجربة الماليزية التي حققت نجاحًا ملحوظًا في تطوير مؤسسات تعليم القرآن، بما يسهم في رفع جودة التعليم وبناء نموذج أكثر تكاملًا واستدامة.

تعزيز الشراكة التعليمية بين تايلاند وماليزيا

استقبل الشيخ أرون بونشوم، شيخ الإسلام في تايلاند، وفد معهد تحفيظ القرآن التابع لمؤسسة كيلانتان الإسلامية برئاسة هاشم بن عارفين، في لقاء حضره عدد من قيادات المجلس الإسلامي المركزي في تايلاند، ما يعكس الطابع المؤسسي للتعاون بين الجانبين.

وتركزت المباحثات على تطوير مناهج تعليم القرآن الكريم، وتعزيز الشراكات الأكاديمية، ووضع آليات عملية لتبادل الخبرات بما يحقق نتائج ملموسة ومستدامة.

نقل الخبرات الماليزية لتطوير المناهج والكوادر

عرض الجانب الماليزي تجربته في إدارة مؤسسات تعليم القرآن، خاصة في مجالات تنظيم المناهج، وأنظمة تقييم الحفظ، وأساليب التدريس الحديثة، حيث تُعد مؤسسة كيلانتان الإسلامية من أبرز النماذج في هذا المجال على مستوى جنوب شرق آسيا.

وتسعى تايلاند إلى توظيف هذه الخبرات في تطوير مناهجها التعليمية، بما يحقق التوازن بين الحفظ والفهم، ويعزز من كفاءة المعلمين وقدرتهم على تقديم تعليم أكثر تأثيرًا وارتباطًا بالواقع.

من الحفظ إلى الفهم.. تطوير جوهر العملية التعليمية

أكد شيخ الإسلام في تايلاند أن تعليم القرآن الكريم يجب أن يتجاوز الحفظ المجرد، ليشمل فهم المعاني والسياقات، بما يمكّن المتعلم من تطبيق ما يتعلمه في حياته اليومية.

ويعكس هذا التوجه تحولًا في فلسفة التعليم الإسلامي، نحو بناء وعي معرفي وسلوكي متكامل، يجمع بين الأصالة والمعاصرة.

نحو مركز إقليمي للتعليم الإسلامي

يمثل هذا التعاون خطوة عملية ضمن رؤية أوسع تسعى من خلالها تايلاند إلى ترسيخ موقعها كمركز إقليمي للتعليم الإسلامي في جنوب شرق آسيا، من خلال تطوير المناهج، وتأهيل الكوادر، والاستفادة من التجارب الناجحة في المنطقة.

ويؤكد اللقاء أن الشراكات الإقليمية وتبادل الخبرات تمثلان الطريق الأمثل للارتقاء بتعليم القرآن الكريم، وبناء أجيال تجمع بين الحفظ الواعي والفهم العميق.

ـ المصدر: المكتب الإعلامي لشيخ الإسلام في مملكة تايلاند

التخطي إلى شريط الأدوات