مبادرة فردية تسعى لبناء جسر معرفي بين الأمة الإسلامية والمجتمعات المسلمة حول العالم
بقلم هاني صلاح ـ كاتب صحفي
في زمن تتسارع فيه التحولات الإعلامية وتتداخل فيه الاصطفافات الفكرية والسياسية، يواصل موقع «مسلمون حول العالم» الإعلامي الإلكتروني أداء رسالته المستقلة منذ انطلاقه في نوفمبر عام 2019، كمبادرة فردية قائمة بالكامل على الجهود الذاتية، بهدف التعريف بواقع المجتمعات المسلمة التي تعيش في الدول غير الإسلامية حول العالم، سواء كانت مجتمعات مسلمة أصيلة تعيش على أراضيها التاريخية منذ قرون، أو جاليات مسلمة استقرت في تلك الدول منذ عقود طويلة.
وعلى مدار سبع سنوات ونصف تقريبًا من العمل الإعلامي المتواصل، حافظ الموقع على استقلاليته الكاملة بعيدًا عن أي تبعية مؤسسية أو ارتباط بأي مؤسسة إعلامية أو دينية أو فكرية، واضعًا نصب عينيه رسالة رئيسية تتمثل في تقديم صورة دقيقة ومتوازنة عن أحوال المسلمين في الدول غير الإسلامية، وإبراز قضاياهم وتحدياتهم وتجاربهم الحضارية والإنسانية.
الاستقلالية.. خيار للحفاظ على التوازن
يؤكد موقع «مسلمون حول العالم» أن استمراره كمبادرة فردية مستقلة لم يكن خيارًا عابرًا، بل رؤية مقصودة للحفاظ على موقعه كنقطة وسط جامعة بين أبناء الأمة الإسلامية بمختلف تنوعاتهم، بعيدًا عن التجاذبات والخلافات المذهبية أو الفكرية أو العرقية أو السياسية، وحتى الخلافات الشخصية التي كثيرًا ما تنعكس على المشهد العام.
ومن هذا المنطلق، يوضح الموقع أنه غير معني بالدخول في تلك المساحات الخلافية، أو الانحياز لأي تيار أو اتجاه، بل يركز بصورة أساسية على رسالته الإعلامية الجوهرية المتمثلة في التعريف بواقع المجتمع المسلم في الدول غير الإسلامية، ونقل تجاربهم وإنجازاتهم وتحدياتهم، وإبراز دور المؤسسات الإسلامية المحلية في خدمة المسلمين والحفاظ على هويتهم الدينية والثقافية.
تعاون وثيق مع المؤسسات الإسلامية الكبرى
في إطار حرصه على المصداقية والدقة، يواصل الموقع تعاونه الوثيق مع المؤسسات الإسلامية الكبرى والرئيسية الممثلة للمسلمين في دولها بصورة رسمية وقانونية، لا سيما المشيخات الإسلامية في منطقة البلقان وشرق أوروبا، إضافة إلى مؤسسات وهيئات إسلامية رئيسية في جنوب شرق آسيا ودول جنوب الصحراء الإفريقية، فضلًا عن الهيئات الإسلامية الكبرى المعترف بها حكوميًا في عدد من دول غرب أوروبا بوصفها ممثلًا رسميًا للمسلمين.
ويهدف هذا التعاون إلى تقديم محتوى إعلامي موثوق يستند إلى مصادره الأصلية، ويعكس بصورة أقرب إلى الواقع أوضاع المسلمين في تلك الدول، بعيدًا عن الصور النمطية أو التغطيات العامة غير الدقيقة.
رسالة إعلامية مستقلة ومستمرة
ورغم محدودية الإمكانات واعتماد الموقع الكامل على الجهود الذاتية، يؤكد «مسلمون حول العالم» استمراره في أداء دوره الإعلامي المستقل خلال السنوات المقبلة، محافظًا على رسالته الأساسية في التعريف بالمجتمعات المسلمة في الدول غير الإسلامية، وبناء مساحة معرفية وإعلامية تساهم في تقريب الصورة بين المسلمين حول العالم، وتسليط الضوء على التنوع الكبير الذي يميز حضورهم وتجاربهم الإنسانية والثقافية.