العدالة الأسرية والصحة النفسية والحوار بين الأجيال والعنف الأسري أبرز المحاور المطروحة في المؤتمر
مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في خطوة تعكس تنامي الاهتمام الأكاديمي بقضايا الأسرة في ظل التحولات الاجتماعية المتسارعة، احتضنت العاصمة سكوبيا، الواقعة شمال مقدونيا الشمالية، مؤتمرًا علميًا دوليًا نظمته مؤسسة “تفعيل دور المرأة” بالتعاون مع العيادة القانونية «أمينة زنديلي» التابعة لجامعة جنوب شرق أوروبا، وذلك بمناسبة اليوم الدولي للأسرة، لمناقشة موقع الأسرة في المجتمع الحديث والتحديات التي تواجهها في زمن التحولات المتسارعة.
وجمع المؤتمر، الذي انعقد تحت شعار «الأسرة والمجتمع في مرحلة انتقالية: التحديات والقيم والديناميكيات الجديدة في العصر المعاصر»، ممثلين عن مؤسسات أكاديمية وبحثية، وأساتذة جامعات وطلبة ونساء وفاعلين في المجتمع المدني، بهدف تعزيز النقاش حول دور الأسرة في بناء مجتمع أكثر استقرارًا وعدالة وتماسكًا.
5 قضايا أساسية في قلب النقاش
ركز المشاركون خلال المؤتمر على خمس قضايا رئيسية تمس واقع الأسرة المعاصرة، شملت العدالة الأسرية، والصحة النفسية والرفاه الاجتماعي، والحوار بين الأجيال، والعنف الأسري، إلى جانب تأثير التحولات الاجتماعية الحديثة على بنية الأسرة ووظائفها التقليدية.
وأكدت المداخلات أهمية الحفاظ على القيم الأسرية وتعزيز الروابط بين الأجيال، باعتبار الأسرة إحدى الركائز الأساسية للاستقرار المجتمعي والتوازن التربوي.
شراكات أكاديمية ومؤسساتية واسعة
شهد المؤتمر مشاركة مؤسسات أكاديمية ومجتمعية متعددة، من بينها جامعة جنوب شرق أوروبا، والجامعة الدولية البلقانية، ومؤسسة «أكسيس»، وبلدية تشاير الواقعة في العاصمة سكوبيه، إضافة إلى مجلة «سنتروم» العلمية وعدد من المبادرات المجتمعية.
ويعكس هذا الحضور المؤسسي الواسع تنامي الاهتمام في مقدونيا الشمالية بإيجاد مقاربات علمية واجتماعية لمعالجة القضايا الأسرية في ظل التغيرات الاقتصادية والثقافية المتسارعة.
3 رسائل أساسية حملها المؤتمر
أبرز المؤتمر ثلاث رسائل رئيسية، تمثلت في ضرورة حماية الأسرة باعتبارها نواة المجتمع، وأهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والاجتماعية في مواجهة التحديات الأسرية، إلى جانب الحاجة إلى بناء توازن بين القيم التقليدية والتحولات الاجتماعية الحديثة.
وتكتسب مثل هذه الفعاليات أهمية خاصة في مقدونيا الشمالية، التي تضم مجتمعًا مسلمًا يشكل نحو ثلث السكان، حيث تلعب المبادرات الأكاديمية والمجتمعية دورًا متزايدًا في دعم الاستقرار الأسري وتعزيز التماسك المجتمعي.








