مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

البوسنة والهرسك.. الكلية الإسلامية التربوية في بيهاتش تحتفي بثلاثة عقود من صناعة الكفاءات التعليمية والدينية والتربوية

30 عامًا من التعليم والتأهيل الديني والتربوي في خدمة المجتمع المسلم

قيادات دينية وأكاديمية تؤكد أهمية الاستثمار في بناء الإنسان والأجيال

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في حدث يعكس أهمية المؤسسات التعليمية الإسلامية في بناء الإنسان وصناعة الأجيال، احتفلت الكلية الإسلامية التربوية في مدينة بيهاتش، الواقعة شمال غرب البوسنة والهرسك، بمرور 30 عامًا على تأسيسها وعطائها الأكاديمي، وسط حضور رسمي وديني وأكاديمي واسع، تأكيدًا على دورها المستمر في إعداد الكفاءات التعليمية والدينية والتربوية التي أسهمت في خدمة المجتمع المسلم والحياة العامة في البلاد.

وشهدت الاحتفالية، التي أُقيمت ضمن أكاديمية رسمية بهذه المناسبة، حضور فضيلة الشيخ حسين أفندي كافازوفيتش، رئيس العلماء في المشيخة الإسلامية في البوسنة والهرسك، إلى جانب مفتي بيهاتش فضيلة الشيخ الحافظ مهند أفندي كوديتش، وعدد من مسؤولي المشيخة الإسلامية، وممثلي السلطات التنفيذية والتشريعية، وعمداء الجامعات والمؤسسات التعليمية، فضلًا عن خريجي الكلية ومواطنين من المنطقة.

3 رسائل رئيسية حملها الاحتفال

عكس الاحتفال ثلاث دلالات أساسية، تمثلت في نجاح المؤسسات التعليمية الإسلامية في الاستمرار والتطور على مدى عقود، وتعزيز التكامل بين التعليم الديني والمعرفة الأكاديمية الحديثة، إلى جانب تأكيد أهمية الاستثمار في إعداد الكفاءات القادرة على خدمة المجتمع دينيًا وتربويًا وتعليميًا.

وأكد فضيلة الشيخ حسين أفندي كافازوفيتش، في كلمته خلال المناسبة، أن الاحتفال بهذه الذكرى لا يمثل محطة فرح فقط، بل مسؤولية مضاعفة تجاه الأجيال القادمة، مشددًا على أن خدمة تعليم الشباب وإعدادهم للحياة الكريمة والعمل الشريف تمثل أساسًا في نهضة المجتمع واستقراره.

وأضاف أن المؤسسات التعليمية التابعة للمشيخة الإسلامية لا يقتصر دورها على تقديم المعرفة والمهارات، بل يمتد إلى بناء الإنسان أخلاقيًا وفكريًا، ومساعدة الطلاب على فهم تحديات العصر والتمييز بين الانحرافات الفكرية والاجتماعية، بما يعزز التوازن بين القيم الدينية ومتطلبات الحياة الحديثة.

من جانبه، أوضح عميد الكلية الإسلامية التربوية الأستاذ الدكتور خير الدين هودجيتش أن الذكرى الثلاثين لا تعني مجرد مرور سنوات على تأسيس مؤسسة أكاديمية، بل تمثل نجاح فكرة انطلقت قبل ثلاثة عقود بجهود مجموعة من الرواد وتحولت اليوم إلى واقع مؤسسي فاعل يخدم المجتمع المسلم في منطقة البوسنة.

كما أكد فضيلة الشيخ الحافظ مهند أفندي كوديتش، مفتي بيهاتش، أن العلم الحقيقي يرتبط بالمسؤولية الأخلاقية وخدمة المجتمع، معتبرًا أن الكلية أصبحت فضاءً يُكتسب فيه العلم ويُفهم ويُترجم إلى سلوك نافع، مشيرًا إلى أن تأسيس المؤسسات التعليمية يظل محطة تاريخية تمنح المجتمعات القدرة على البناء والاستمرار.

وأوضح رئيس جامعة بيهاتش الأستاذ الدكتور فاضل إسلاموفيتش أن الكلية تُعد إحدى الركائز الأساسية للجامعة، لافتًا إلى أنها أصبحت جزءًا من الجامعة عام 1997، بما عزز حضورها الأكاديمي وأسهم في ترسيخ مكانتها التعليمية.

ويُذكر بأن الكلية الإسلامية التربوية في بيهاتش تطورت خلال ثلاثة عقود إلى مؤسسة تعليم عالٍ تجمع بين القيم الإسلامية التقليدية والمناهج الأكاديمية الحديثة، وتسهم في إعداد كوادر تعليمية ودينية وتربوية فاعلة في المجتمع المسلم بالبوسنة والهرسك.

ـ المصدر: موقع بريبورود البوسني

التخطي إلى شريط الأدوات