مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

كوسوفا.. الدكتور جنتي كرويا يطرح رؤية للتعليم البيئي بين الأديان وأخلاقيات المياه في مؤتمر دولي بمدينة جاكوفا

مناقشات أكاديمية موسعة حول المناخ والحوار بين الأديان ودور التعليم في بناء مجتمع أكثر وعيًا

أستاذ جامعة بدر في تيرانا يقدّم ورقة علمية تربط المسؤولية البيئية بالقيم الدينية والتحول المجتمعي

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في سياق أكاديمي دولي متنامي يبحث عن حلول فكرية وأخلاقية للأزمات البيئية العالمية، برزت مشاركة الدكتور جنتي كرويا، الأستاذ في جامعة بدر بالعاصمة الألبانية تيرانا، خلال المؤتمر الدولي ومتعدد التخصصات الذي استضافته مدينة جاكوفا، الواقعة في جنوب غرب دولة كوسوفا، يومي 22 و23 مايو/أيار 2026، تحت عنوان «نحو مجتمع ذكي: التحديات والفرص».

وقدّم الدكتور كرويا ورقة علمية ركزت على العلاقة بين التعليم البيئي بين الأديان وأخلاقيات المياه بوصفها مدخلًا عمليًا للتحول المجتمعي في ألبانيا، في طرح جمع بين البعد الديني والتربوي والاجتماعي لمواجهة التحديات البيئية المتصاعدة.

التعليم بين الأديان وأخلاقيات المياه في قلب التحول المجتمعي

سلّطت الورقة العلمية الضوء على إمكانية توظيف التعليم البيئي بين الأديان كوسيلة لتعزيز التحول المجتمعي، من خلال الربط بين المسؤولية تجاه البيئة، والتربية المدنية، والعمل الجماعي، مع التركيز على المياه باعتبارها موردًا حيويًا للحياة، وقيمة أخلاقية ودينية مشتركة بين مختلف المعتقدات.

وأوضح الدكتور كرويا أن قضايا مثل التغير المناخي، والتلوث، وفقدان التنوع البيولوجي، وأزمات المياه، لا ينبغي النظر إليها بوصفها تحديات تقنية أو سياسية فقط، بل باعتبارها أيضًا قضايا أخلاقية ومجتمعية تتطلب مساهمة القيم الدينية في تعزيز الوعي والسلوك المسؤول.

تجربة ألبانيا نموذجًا للتعاون والتعايش

وفي جانب مهم من الورقة، استعرض الباحث تجربة ألبانيا كنموذج دال على إمكانات التعاون بين المجتمعات الدينية والمؤسسات التعليمية والمجتمع المدني، مستفيدًا من خصوصية التعايش الديني في البلاد لتعزيز المبادرات البيئية المشتركة.

كما تناول في عرضه تجربة مشروع أكاديمي دولي يهدف إلى دمج التعليم البيئي والعدالة المناخية والتعاون بين الأديان في إعداد المعلمين، مؤكدًا أهمية بناء وعي لدى الأجيال الجديدة تجاه الطبيعة باعتبارها مسؤولية جماعية و«بيتًا مشتركًا» للإنسانية.

3 رسائل رئيسية حملتها الورقة العلمية

أولًا: توسيع مفهوم الأزمة البيئية لتصبح قضية أخلاقية ودينية إلى جانب أبعادها العلمية والسياسية.

ثانيًا: تعزيز دور المؤسسات التعليمية والدينية في بناء وعي بيئي قائم على المسؤولية المشتركة.

ثالثًا: إبراز تجربة ألبانيا كنموذج عملي يمكن البناء عليه لتطوير التعاون بين الأديان في خدمة القضايا المجتمعية والبيئية.

وتأتي مشاركة الدكتور جنتي كرويا ضمن سياق أكاديمي معتبر ركز على مستقبل المجتمعات الذكية، ودور المعرفة متعددة التخصصات في معالجة التحديات المعاصرة، لا سيما قضايا المناخ، والحوار بين الأديان، والاستدامة، وبناء أجيال أكثر وعيًا بالمسؤولية الإنسانية المشتركة.

ـ المصدر: الدكتور جنتي كرويا، الأستاذ في جامعة بدر في العاصمة الألبانية تيرانا.

التخطي إلى شريط الأدوات