في نسختها الثالثة.. برنامج واسع لتعزيز التكافل المجتمعي وإدخال الفرح إلى قلوب الأطفال الأيتام بالعاصمة مابوتو
مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في مشهد يعكس روح التكافل داخل المجتمع المسلم في موزمبيق، تستعد جمعية «الحكمة» الإنسانية لتنظيم النسخة الثالثة من مبادرة «اذهبوا مع الأيتام – مدينة مابوتو»، في احتفالية إنسانية واسعة بمناسبة العيد تستهدف هذا العام رسم البسمة على وجوه 500 طفل يتيم من الأحياء الطرفية والفقيرة في العاصمة مابوتو، وذلك يوم الأحد الموافق 31 مايو/أيار 2026.
وتحمل المبادرة أهمية إنسانية ومجتمعية مزدوجة؛ إذ لا تقتصر على إدخال الفرح إلى قلوب الأطفال الأيتام فحسب، بل تسعى كذلك إلى تحفيز المجتمع على التضامن والتكافل وعدم نسيان الفئات الأكثر احتياجًا، عبر تعبئة الأفراد والمؤسسات للمشاركة في صناعة يوم استثنائي للأطفال.
نسخة ثالثة ضمن مسار إنساني متواصل ومتزايد منذ 2008
ورغم أن مبادرة «اذهبوا مع الأيتام – مدينة مابوتو» تُنظَّم بصيغتها الحالية للعام الثالث على التوالي، فإن جمعية «الحكمة» الإنسانية تؤكد استمرار عملها المجتمعي والإنساني دون انقطاع منذ عام 2008، في مجالات الرعاية الاجتماعية ودعم الفئات المحتاجة، وفي مقدمتها الأطفال الأيتام.
ويبدو أن المبادرة شهدت خلال السنوات الأخيرة تطويرًا في مستوى التنظيم والحضور المجتمعي، عبر تحويل جهود الدعم إلى احتفالية إنسانية واسعة تستهدف جمع الأطفال الأيتام في مناسبة تحمل أجواء الفرح والتقدير والاهتمام.
500 طفل يتيم على موعد مع يوم استثنائي
وتسعى الجمعية هذا العام إلى استقبال 500 طفل يتيم، في رقم يعكس حجم الطموح المجتمعي للمبادرة واتساع أثرها الإنساني، خصوصًا في الأحياء الطرفية للعاصمة التي تواجه بعض التحديات الاجتماعية والاقتصادية.
ولهذا الغرض، دعت الجمعية المجتمع المحلي إلى المساهمة في إنجاح المبادرة عبر التبرعات العينية، بما يشمل المواد الغذائية، والكعك، والملابس، والأحذية، واللوازم المدرسية، والألعاب والهدايا، إضافة إلى الدعم المالي اللازم لإنجاح الفعالية وإدخال السرور إلى قلوب الأطفال.
مبادرة تحمل رسائل تتجاوز الاحتفال
ولا يُنظر إلى «اذهبوا مع الأيتام» بوصفها فعالية احتفالية فقط، بل باعتبارها رسالة مجتمعية أوسع تدعو إلى ترسيخ ثقافة التعاضد والتراحم، وتشجع الأفراد على الإسهام ـ ولو بالقليل ـ في إسعاد الأطفال الأيتام، بما يعزز حضور قيم المسؤولية المجتمعية داخل المجتمع المسلم.
يُذكر بأن العاصمة مابوتو تقع في أقصى جنوب موزمبيق، وتُعد المركز السياسي والاقتصادي للبلاد، فيما تشهد بعض أحيائها الطرفية تحديات اجتماعية تجعل المبادرات الإنسانية ذات أثر مهم في دعم الأطفال والأسر الأكثر احتياجًا.
يُذكر بأن «الهداية موزمبيق» منصة إعلامية إسلامية رقمية مقرها العاصمة مابوتو، تُعنى بتغطية أخبار المجتمع المسلم والأنشطة الدعوية والتعليمية والقرآنية في البلاد، وتُعد من أبرز المنصات الإسلامية الناطقة بالبرتغالية في موزمبيق، إذ يتابعها أكثر من 253 ألف شخص عبر وسائل التواصل الاجتماعي.