منظمات إسلامية ودينية تشدد على بناء الثقة والتعاون في مواجهة الاستقطاب المجتمعي

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في ظل التحديات التي تواجه المجتمعات المعاصرة وتصاعد مظاهر الاستقطاب والانقسام في العديد من أنحاء العالم، تبرز التجربة النرويجية بوصفها نموذجًا يعتمد الحوار والتعاون بين الأديان والمعتقدات وسيلة لتعزيز الاستقرار المجتمعي.
ويحمل الاحتفاء الرسمي بالذكرى الثلاثين لمجلس التعاون بين الأديان والمعتقدات دلالات تتجاوز حدود مناسبة احتفالية، إذ يعكس مكانة الحوار الديني في السياسات المجتمعية، ويؤكد أهمية مشاركة المؤسسات الإسلامية في بناء جسور الثقة والتفاهم.
وفي هذا السياق، استضاف رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره ووزيرة الأطفال والأسرة لينه فوغسليد حفل استقبال رسمي بمناسبة مرور ثلاثين عامًا على تأسيس مجلس التعاون بين الأديان والمعتقدات، بحضور ممثلي المؤسسات الدينية والفكرية، ومن بينها شبكة الحوار الإسلامي، التي أكدت أن المجلس شكل طوال ثلاثة عقود منصة مهمة لبناء العلاقات وتعزيز التعاون بين مختلف مكونات المجتمع النرويجي، مشددة على ضرورة مواصلة الاستثمار في الحوار والثقة لمواجهة الاستقطاب وتعزيز التماسك المجتمعي.
اعتراف رسمي بأهمية الحوار بين الأديان
يعكس حضور رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة للمناسبة قناعة الدولة بأن الحوار بين الأديان والمعتقدات يمثل أحد عناصر الاستقرار المجتمعي، وأن المؤسسات الدينية شريك في تعزيز التعايش والسلم الأهلي.
المؤسسات الإسلامية شريك في بناء المجتمع
تبرز مشاركة شبكة الحوار الإسلامي أن المسلمين في النرويج ليسوا مجرد أقلية دينية، بل طرف فاعل في المبادرات الوطنية التي تهدف إلى خدمة المجتمع وتعزيز التفاهم بين مكوناته.
ثلاثة عقود من بناء الثقة
يشير الاحتفال إلى نجاح تجربة مؤسسية استمرت ثلاثين عامًا في إنشاء قنوات تواصل دائمة بين أتباع الأديان والمعتقدات المختلفة، بما ساهم في بناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل.
الحوار وسيلة لمواجهة الاستقطاب
أكدت الرسائل الصادرة عن المشاركين أن تنامي الانقسامات في العالم يجعل الاستثمار في الحوار والعلاقات الإنسانية أكثر أهمية من أي وقت مضى، باعتباره وسيلة للحد من التوترات المجتمعية.
تعزيز التماسك المجتمعي عبر العمل المشترك
يوضح الحدث أن المبادرات المشتركة بين المؤسسات الدينية والفكرية تسهم في ترسيخ قيم التعاون والتكافل، وتدعم بناء مجتمع أكثر تماسكًا وانفتاحًا.
بناء صداقات وشراكات عابرة للاختلافات
لفتت شبكة الحوار الإسلامي إلى أن المجلس أتاح على مدى سنوات لقاء أشخاص ومؤسسات لم يكن من السهل التعرف إليهم في ظروف أخرى، ما أسهم في إنشاء شراكات وعلاقات إنسانية طويلة الأمد.
نموذج أوروبي في التعايش والتعددية
تعكس التجربة النرويجية إمكانية تحويل التنوع الديني والثقافي إلى عنصر قوة مجتمعية، من خلال مؤسسات تعمل على بناء الجسور بدل الحواجز، وتعزيز ثقافة الحوار والاحترام المتبادل بين مختلف مكونات المجتمع.