ملف خاص يقدمه موقع «مسلمون حول العالم» عن واحدة من
أبرز تجارب التعليم الإسلامي المعاصر في منطقة البلقان

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
يواصل موقع «مسلمون حول العالم» نشر تقارير ملفه التوثيقي «قرن من التعليم الإسلامي في بلغاريا»، الذي يرصد مسيرة تطور التعليم الإسلامي في البلاد منذ مطلع القرن العشرين وحتى اليوم.
ويضم هذا الملف خمسة تقارير منشورة، تبدأ بتقرير تمهيدي يعرّف بالملف وأهدافه، ثم أربعة تقارير توثق أبرز المحطات التاريخية والمؤسسية التي أسهمت في بناء منظومة التعليم الإسلامي في بلغاريا، بدءًا من مدرسة «النواب» التاريخية، مرورًا بمرحلة إعادة بناء المؤسسات التعليمية بعد سقوط النظام الشيوعي، ثم تطور كتاتيب المساجد، وصولًا إلى المنظومة التعليمية الإسلامية الحديثة التي تشرف عليها دار الإفتاء العامة في جمهورية بلغاريا.
وتقدم هذه المادة تعريفًا بالتقارير الخمسة المنشورة، مع استعراض أبرز القضايا التي تناولها كل تقرير، لتكون دليلًا للقارئ يعرّفه بمحتوى الملف، ويمنحه صورة شاملة عن واحدة من أبرز تجارب التعليم الإسلامي المعاصر في منطقة البلقان، تمهيدًا للتقارير المقبلة التي ستواصل استكمال توثيق هذا الملف.
التقرير الأول.. مقدمة ملف «قرن من التعليم الإسلامي في بلغاريا»
استهل موقع «مسلمون حول العالم» الملف بتقرير تمهيدي يوضح أهداف السلسلة ومنهجها، ويقدم للقارئ تصورًا عامًا لمسيرة التعليم الإسلامي في بلغاريا، وأهمية هذه التجربة بوصفها واحدة من أبرز التجارب التعليمية الإسلامية في أوروبا، كما يبين المراحل التي سيتناولها الملف في تقاريره المتتابعة.
التقرير الثاني.. «أزهر بلغاريا» وبداية التعليم الإسلامي الحديث
تناول التقرير قصة مدرسة «النواب» التاريخية في مدينة شومن، التي تأسست عام 1922، وأصبحت المؤسسة التعليمية الإسلامية الأبرز في البلاد، حتى عُرفت بين المسلمين باسم «أزهر بلغاريا». واستعرض التقرير دور المدرسة في إعداد الأئمة والعلماء والقضاة والمعلمين، وإسهامها في تخريج نخبة علمية وثقافية قادت الحياة الإسلامية خلال النصف الأول من القرن العشرين، قبل أن تُغلق عام 1947 مع بداية الحقبة الشيوعية.
التقرير الثالث.. إعادة بناء الكوادر الدينية بعد سقوط الشيوعية
انتقل التقرير إلى مرحلة ما بعد عام 1989، موثقًا الجهود التي قادتها دار الإفتاء العامة لإعادة إعداد الأئمة والخطباء والمعلمين بعد أكثر من أربعة عقود من الانقطاع. كما تناول مسيرة الابتعاث إلى الجامعات الإسلامية، ثم إنشاء المؤسسات التعليمية داخل بلغاريا، وفي مقدمتها المعهد الإسلامي العالي، إلى جانب برامج التدريب المستمر التي أسهمت في إعداد جيل جديد يقود العمل الديني والتعليمي.
التقرير الرابع.. كتاتيب المساجد وبناء جيل جديد
رصد التقرير كيف أعادت دار الإفتاء العامة إحياء كتاتيب المساجد، لتتحول إلى أكبر مشروع تربوي للمسلمين في بلغاريا، يشارك فيه سنويًا نحو 12 ألف طفل وطفلة ضمن أكثر من 800 مجموعة تعليمية، بإشراف أكثر من 600 معلم ومعلمة. كما أوضح أن هذه الكتاتيب لم تعد تقتصر على تعليم القرآن الكريم، بل أصبحت القاعدة الأولى التي تُبنى عليها شخصية الطفل المسلم، ونقطة الانطلاق نحو بقية مراحل التعليم الإسلامي.
التقرير الخامس.. منظومة التعليم الإسلامي النظامي
استعرض التقرير المنظومة التعليمية الإسلامية النظامية التي بنتها دار الإفتاء العامة، بدءًا من تدريس مادة الدين الإسلامي في المدارس الحكومية، مرورًا بالمدارس الثانوية الإسلامية التي تجمع بين المناهج الرسمية والعلوم الشرعية، وانتهاءً بالمعهد الإسلامي العالي في صوفيا، الذي يتولى إعداد الأئمة والمعلمين والكوادر الدينية المتخصصة. كما أبرز أن هذه المنظومة لا تقتصر على إعداد رجال الدين، بل تخرج أيضًا أطباء ومهندسين ومعلمين وصحفيين ومحامين وباحثين يحملون هويتهم الإسلامية إلى جانب تخصصاتهم الأكاديمية.
ملف يتواصل توثيقه
تمثل هذه التقارير الخمسة باكورة ملف توثيقي متكامل يعمل موقع «مسلمون حول العالم» على تطويره بصورة مستمرة، بهدف تقديم مرجع عربي موثوق يوثق مسيرة التعليم الإسلامي في بلغاريا، ويبرز دور دار الإفتاء العامة في بناء منظومة تعليمية حافظت على الهوية الإسلامية، وأسهمت في إعداد الإنسان قبل بناء المؤسسة.
وسيواصل الموقع نشر تقارير جديدة ضمن هذا الملف، تستعرض محطات أخرى من تاريخ التعليم الإسلامي في بلغاريا، وتسلط الضوء على المؤسسات والشخصيات والتجارب التي أسهمت في ترسيخ هذا النموذج التعليمي، بما يقدم للقارئ العربي مرجعًا متكاملًا لفهم واحدة من أبرز تجارب التعليم الإسلامي المعاصر في أوروبا.
