مبادرات المجتمع المحلي يدعم تطور البنية الدينية والتعليمية للمسلمين بقيادة دار الافتاء في إحدى أقدم المدن الألبانية
مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في محافظة دورس التاريخية الواقعة غرب العاصمة الألبانية تيرانا، تتواصل مظاهر تطور المجتمع المسلم من خلال مبادرات تعتمد على المشاركة المحلية في إنشاء مؤسساته وخدمة احتياجاته الدينية والتعليمية والاجتماعية والثقافية.
وفي مدينة شياك، إحدى أهم المدن التابعة لمحافظة دورس، يتخذ هذا الحضور صورة مشروع إسلامي جديد يقوم على مساهمات المجتمع نفسه.
صرح إسلامي ضخم في شياك
تعمل دار الإفتاء في محافظة دورس على إنشاء مجمع إسلامي كبير في مدينة شياك، يتضمن مسجدًا وفصولًا وأوقافًا، ضمن مشروع يعتمد في تمويله بصورة حصرية على المساهمات المحلية من المجتمع المسلم في ألبانيا، من خلال المشيخة الإسلامية في ألبانيا ودار الإفتاء في دورس.
ويأتي المشروع في إطار توجه يعكس قدرة المجتمع المسلم على الإسهام المباشر في بناء مؤسساته الدينية والتعليمية، من خلال موارده وجهوده المحلية، بما يعزز حضور هذه المؤسسات واستمراريتها في خدمة المجتمع.
الوقف جزء أصيل ضمن المشروع
ويُنظر إلى المساهمات المقدمة لبناء المسجد باعتبارها وقفًا، بما يضيف إلى المشروع بعدًا مستدامًا، ويجعل المشاركة فيه مرتبطة بإنشاء مؤسسة ينتفع بها المجتمع على المدى الطويل.
كما يرتبط مفهوم الوقف في المادة ببناء المساجد وغيرها من الأعمال التي يستمر نفعها، وهو ما يمنح المشروع قيمة تتجاوز عملية البناء إلى تأسيس مورد يخدم الأجيال المقبلة.
المجتمع المسلم يبني مؤسساته بقيادة دار الافتاء
ويبرز مشروع شياك جانبًا مهمًا من تطور المجتمع المسلم في دورس وألبانيا، يتمثل في الاعتماد على المجهود المحلي في إنشاء المؤسسات التي يحتاج إليها المجتمع بقيادة دار الافتاء التي تحظى بثقة أهل المنطقة ، بدل الاقتصار على المبادرات الفردية أو المساعدات الخارجية.
ومن خلال الجمع بين المسجد والفصول والأوقاف، يتجه المشروع إلى توفير مساحة تجمع العبادة والتعليم والاستفادة الوقفية، بما يعكس اتساع مفهوم المؤسسة الإسلامية ودورها في حياة المجتمع.
الخاتمة
يمثل مشروع المجمع الإسلامي في شياك صورة من صور تطور المجتمع المسلم في محافظة دورس، حيث تتحول المساهمات المحلية إلى مؤسسات دينية وتعليمية ذات أثر مستمر.
كما يعكس الاعتماد على جهود أبناء المجتمع في البناء والوقف قدرة المجتمع المسلم على تطوير بنيته المؤسسية بما يتناسب مع احتياجاته وامتداد حضوره في ألبانيا.