كما دعا الرئيس الإثيوبي تاي أتسقي سيلاسي رجال الدين إلى إدانة الجهات التي تروّج للانقسام، فيما أكد قادة المجلس أهمية توظيف تأثير رجال الدين لمنع النزاعات وتعزيز التعاون في مجالات السلام والتنمية والعلاقات المجتمعية.

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في مناسبة تجمع ممثلي المؤسسات الدينية ومسؤولي الدولة والدبلوماسيين، تتجه الأنظار في أديس أبابا إلى الدور الذي يمكن أن تؤديه المرجعيات الدينية في تعزيز التعايش والحد من أسباب التوتر والانقسام، بالتزامن مع محطة تستعرض مسيرة العمل الديني المشترك خلال السنوات الماضية.
وتأكيد على دور والدعوة لدور مكمل
وفي هذا السياق، أكد الرئيس الإثيوبي تاي أتسقي سيلاسي أن المؤسسات الدينية أسهمت في ترسيخ قيم التعايش والتعاون والسلام في البلاد، داعيًا رجال الدين إلى إدانة الجهات التي تروّج للانقسام، وذلك خلال مشاركته في احتفال مجلس المؤسسات الدينية الإثيوبي بالذكرى الخامسة عشرة لتأسيسه وانعقاد جمعيته العامة العادية الـ18 في أديس أبابا، فيما شدد قادة المجلس على أهمية توظيف تأثير رجال الدين لمنع النزاعات وتعزيز التعاون في مجالات السلام والتنمية والعلاقات المجتمعية.
دور ديني في دعم السلام والحوار الوطني
من جانبه، أشاد وزير السلام محمد إدريس بما وصفه بالإنجاز التاريخي الذي حققته المؤسسات الدينية خلال السنوات الخمس عشرة الماضية في دعم السلام والتعايش، مشيرًا بصورة خاصة إلى إسهامها في نجاح لجنة الحوار الوطني.
وأكد الوزير أهمية استمرار المؤسسات الدينية في العمل المشترك والوقوف بصورة موحدة تجاه القضايا التي تهم المجتمع، بما يعزز قدرتها على الإسهام في جهود السلام والتعاون.
وفي السياق ذاته، أوضح الأمين العام للمجلس، ليقه تقيح تاگاي تادلي، وعضو مجلس الإدارة أوستاز حسن علي، أن رجال الدين استفادوا من مكانتهم وتأثيرهم المجتمعي في أداء دور إيجابي للحيلولة دون نشوء النزاعات.
وأشار المسؤولان إلى أن المؤسسات الدينية تعمل إلى جانب خدماتها الروحية على تعزيز السلام والتنمية والعلاقات المجتمعية، مؤكدين استمرار نهج العمل المشترك في معالجة أسباب النزاعات ودعم التنمية الاجتماعية.
الذكرى الـ15 والجمعية العامة الـ18
جاءت التصريحات خلال بدء مجلس المؤسسات الدينية الإثيوبي فعاليات الاحتفال بالذكرى الخامسة عشرة لتأسيسه، بالتزامن مع عقد جمعيته العامة العادية الثامنة عشرة في أديس أبابا، بحضور مسؤولين حكوميين وقادة دينيين ودبلوماسيين.
وتتضمن أعمال الاجتماع مراجعة ما أُنجز خلال السنوات الخمس عشرة الماضية في مجالات السلام والتنمية متعددة القوميات، إلى جانب بحث مواصلة التعاون بين المؤسسات الدينية في القضايا المشتركة.
وتبرز المناسبة استمرار التركيز على توظيف التأثير المجتمعي للمؤسسات الدينية في منع النزاعات وتعزيز السلام والتعاون والعلاقات بين مكونات المجتمع، إلى جانب دورها في دعم مسارات التنمية والحوار.