مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

أسبوع «مسلمي بلغاريا» الإعلامي.. من أقصى شرق البلقان تبدأ الرحلة

أسبوع كامل بين أرشيف «مسلمون حول العالم» والتغطية الجديدة للتعريف بمسلمي بلغاريا

من الجبال والتلال إلى المساجد وحلقات القرآن.. قراءة إعلامية في تاريخ مجتمع مسلم وتجربته

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

من أقصى شرق البلقان، ومن بين الجبال والتلال التي تشكل جزءًا من ملامح بلغاريا، تبدأ أولى محطات سلسلة «أسابيع المجتمعات المسلمة حول العالم» الإعلامية، التي يطلقها موقع «مسلمون حول العالم» للتعريف بالمجتمعات المسلمة في مختلف أنحاء العالم، عبر رحلة تجمع بين ذاكرة الأرشيف وحيوية الحاضر، وبين الخبر والصورة والتجربة الإنسانية.

أسبوع «مسلمي بلغاريا» الإعلامي

الخميس 10 سبتمبر ـ الأربعاء 16 سبتمبر 2026

على مدار هذا الأسبوع، يتابع «مسلمون حول العالم» آخر الأخبار والتطورات والتغطيات الإعلامية المتعلقة بمسلمي بلغاريا، بالتوازي مع إعادة نشر عدد من أهم التقارير والملفات المصورة التي سبق للموقع إعدادها عن المجتمع المسلم هناك، في محاولة لإعادة قراءة الأرشيف ووضع مواده المتفرقة في سياق معرفي وإعلامي أكثر تكاملًا.

وتأتي هذه المحطة في إطار مشروع «أسابيع المجتمعات المسلمة حول العالم»، القائم على تخصيص أسبوع لكل مجتمع مسلم، يلتقي خلاله المحتوى المنشور سابقًا مع الجديد، ويتجاور التقرير مع الحوار، والصورة مع المعلومة، والتجربة الإنسانية مع القراءة التاريخية، بما يسهم تدريجيًا في بناء صورة أوسع عن الوجود الإسلامي في مختلف جغرافيات العالم.

من ذاكرة صعبة إلى أجيال تستعيد هويتها

تحمل تجربة مسلمي بلغاريا خصوصية تاريخية لافتة؛ فقد تعرض المسلمون خلال القرن العشرين لمعاناة وسياسات قاسية مست حريتهم في ممارسة شعائرهم وهويتهم، وبلغ الأمر خلال الحقبة الشيوعية حد فرض تغيير الأسماء الإسلامية بالإكراه، قبل أن تدخل البلاد مرحلة جديدة مع عودة مساحة أوسع من الحريات الدينية.

وفي الحاضر، تبدو في المشهد وجوه أخرى للحياة الإسلامية؛ طالبات يجتمعن مع معلماتهن في ختام دورات حفظ القرآن الكريم الصيفية، استعدادًا للدورة الشتوية السنوية التي تمتد لنحو ثمانية أشهر، فيما تشهد المساجد أنشطة اجتماعية وإنسانية، من بينها بازارات الخير التي تنظمها المسلمات لصالح أيتام المسلمين.

وتعكس هذه المشاهد جانبًا من حيوية المجتمع المسلم، ومن حضور التعليم القرآني والعمل الاجتماعي في حياة أجياله الناشئة، التي تتمسك بالإسلام شعائر وأخلاقًا وتعاملات، في الوقت الذي لا تزال فيه أمام المجتمع تحديات متعددة، من بينها هجرة الشباب، والظروف الاقتصادية، وضعف المعرفة بتعاليم الإسلام، وآثار سياسات «البلغرة»، إلى جانب مظاهر العنصرية والكراهية التي تناولتها تقارير ودراسات سابقة.

الأرشيف يعود إلى الواجهة بقراءة جديدة 

وخلال أسبوع مسلمي بلغاريا، يعيد الموقع تقديم مجموعة من أهم ملفاته وتقاريره السابقة عن المجتمع المسلم، ومن بينها تقرير «المسلمون في بلغاريا.. تاريخ معقد وتجربة صعبة»، الذي كتبه الباحث في تاريخ الشعوب المسلمة في أوروبا وآسيا د. أمين القاسم، وتناول فيه تاريخ المسلمين في بلغاريا وواقعهم والتحديات التي يواجهونها.

كما تتضمن التغطية إعادة نشر تقرير «سفير يمني ينجز أول مرجع عربي عن بلغاريا وواقع المسلمين فيها»، حول الكتاب الذي وصفه مفتي مسلمي بلغاريا بأنه مرجع باللغة العربية يمكن الاعتماد عليه للاطلاع على أوضاع بلغاريا، وخاصة المسلمين فيها.

وإلى جانب أرشيف الموقع، تتيح السلسلة مساحة لقراءات مختصرة لتقارير نوعية تنشرها مصادر أخرى ذات مصداقية، مع الإشارة إلى مصادرها، انطلاقًا من مبدأ التكامل المعرفي والإعلامي، لا التنافس الإعلامي.

ومن بلغاريا تتواصل الرحلة

ويمثل أسبوع «مسلمي بلغاريا» المحطة الأولى في مشروع إعلامي أوسع، يقوم على الانتقال من مجتمع مسلم إلى آخر، ومن منطقة إلى أخرى، وفق مسار يبدأ من شرق كل قارة ويمتد تدريجيًا نحو العالم، بهدف بناء خارطة معرفية وإعلامية للوجود الإسلامي العالمي.

وعبر صفحات «مسلمون حول العالم» على فيسبوك، ومن خلال الموقع الإلكتروني، تتواصل خلال الفترة من 10 إلى 16 سبتمبر التغطية الخاصة بمسلمي بلغاريا، بين متابعة آخر الأخبار واستعادة أهم ما نشره الموقع سابقًا، بما يتيح للقارئ التعرف إلى جوانب متعددة من تاريخ المجتمع المسلم وواقعه ومساجده ومؤسساته وتعليمه وحياته الاجتماعية والإنسانية.

أسبوع واحد، ومجتمع مسلم واحد، ومحطة أولى في رحلة طويلة لرسم خارطة الوجود الإسلامي حول العالم.

من أقصى شرق البلقان نبدأ…

 

بسم الله…

التخطي إلى شريط الأدوات