مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

«اللغة العربية في إثيوبيا بين الأمس واليوم» مؤتمر علمي يبحث تحديات الحاضر وآفاق المستقبل

تنظيم المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا بالتعاون مع منتدى البحوث والدراسات الإسلامية

باحثون ومؤرخون ومتخصصون في اللغة والثقافة يثرون النقاش العلمي حول العربية في إثيوبيا

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

منذ أن استعاد المسلمون في إثيوبيا حقوقهم الدينية والمؤسسية كاملة خلال السنوات الأخيرة، تشهد البلاد حراكًا إسلاميًا متسارعًا يقوده المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، شمل مجالات القضاء والتعليم والدعوة والإعلام والاقتصاد والعمل المجتمعي، وامتد اليوم إلى المجالين الثقافي واللغوي بتنظيم مؤتمر علمي يُعنى بمستقبل اللغة العربية، لغة القرآن الكريم ولسان الحضارة الإسلامية، في البلد الذي احتضن الهجرة الأولى للمسلمين، وظلت العربية فيه على مدى قرون إحدى أهم روافد الهوية الإسلامية والثقافية والعلمية.

وفي هذا السياق، يواصل المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية توسيع دائرة مشروعاته الاستراتيجية، عبر الانتقال من معالجة القضايا المؤسسية والخدمية إلى الاهتمام ببناء الوعي الثقافي والفكري، من خلال جمع الباحثين والأكاديميين والمؤرخين والمتخصصين لمناقشة واقع اللغة العربية، واستشراف مستقبلها، وتعزيز حضورها في المجتمع الإثيوبي بوصفها لغة الدين والعلم والتواصل الحضاري مع العالم الإسلامي.

انطلاقة مؤتمر علمي لمستقبل اللغة العربية

فقد أعلن المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، بالتعاون مع منتدى البحوث والدراسات الإسلامية، تنظيم مؤتمر علمي بعنوان: «اللغة العربية في إثيوبيا.. الأمس واليوم.. الآمال المشرقة والتحديات»، بمشاركة نخبة من الباحثين والمؤرخين والمتخصصين في اللغة والثقافة، وذلك لبحث واقع اللغة العربية، ودراسة جذورها التاريخية، ومناقشة تحديات الحاضر وآفاق المستقبل.

وأوضح عضو هيئة العلماء بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، ومسؤول قطاع التعليم والمناهج، الأستاذ المشارك الدكتور عبد الله خضر، أن المؤتمر سيقدم قراءة علمية شاملة للمكانة التاريخية والمعاصرة للغة العربية في إثيوبيا، وما تركته من أثر في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية والفنية.

قراءة علمية للماضي واستشراف للمستقبل

ويناقش المشاركون الأثر الحضاري الذي أسهمت به اللغة العربية في تشكيل الحياة العلمية والثقافية في إثيوبيا، إلى جانب بحث واقعها الراهن، والتحديات التي تواجه انتشارها وتعليمها، والفرص المتاحة لتعزيز حضورها في المؤسسات التعليمية والثقافية.

كما يسعى المؤتمر إلى الخروج برؤى علمية وتوصيات عملية تسهم في تطوير تعليم اللغة العربية، وتعزيز مكانتها، وربط إرثها التاريخي باحتياجات الحاضر ومتطلبات المستقبل.

مشاركة نخبة من المتخصصين

ويشارك في المؤتمر باحثون ومؤرخون ومتخصصون في اللغة والثقافة، إلى جانب أكاديميين وخبراء وضيوف مدعوين، يقدمون أوراقًا علمية ودراسات متخصصة تتناول مختلف القضايا المرتبطة باللغة العربية في إثيوبيا، بما يسهم في إثراء الحوار العلمي، وبلورة رؤى جديدة تخدم تطوير اللغة العربية وتعزيز حضورها في مختلف المجالات.

المسلمون في أرض الهجرة الأولى

ويبلغ عدد سكان إثيوبيا نحو 132 مليون نسمة، ويُقدَّر عدد المسلمين بنحو 46 مليون نسمة، بما يمثل قرابة 35% من إجمالي السكان. وتحتل اللغة العربية مكانة خاصة في تاريخ البلاد، إذ ارتبطت بدخول الإسلام إلى الحبشة منذ الهجرة الأولى، وظلت عبر القرون لغة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية، وجسرًا للتواصل الحضاري والثقافي بين مسلمي إثيوبيا والعالم الإسلامي.

المصدر: المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا.

 

التخطي إلى شريط الأدوات