المشروع يعزز دعم البرامج التعليمية والدعوية والإنسانية للمجلس الأعلى لمسلمي تنزانيا في مختلف أنحاء البلاد

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في وقت تتجه فيه المؤسسات الإسلامية إلى بناء نماذج أكثر استدامة في تمويل رسالتها، يبرز الاستثمار الوقفي بوصفه أحد أهم الأدوات التي تضمن استمرار البرامج التعليمية والدعوية والإنسانية، وتوفر موارد ذاتية تسهم في خدمة المجتمع على المدى الطويل.
ومن هذا المنطلق، يمضي المجلس الأعلى لمسلمي تنزانيا نحو تنفيذ مشروع وقفي يُعد أحد أكبر مشروعاته الإستراتيجية، في خطوة تعكس تطور رؤيته المؤسسية وربط التنمية بالرسالة الإسلامية.
انطلاق المشروع
وفي هذا السياق، وصل الأمين العام للمجلس الأعلى لمسلمي تنزانيا (BAKWATA)، الحاج نوح جابر مرومة، إلى مدينة أروشا في زيارة عمل خاصة، تمهيدًا لتدشين معرض مشروع إنشاء «مدينة باكواتا»، وهو مشروع وقفي تنموي تُقدَّر تكلفته بأكثر من 45 مليار شلن تنزاني (نحو 17 مليون دولار أمريكي)، ويُنفذ في مدينة أروشا شمالي تنزانيا.
وفي إطار تعزيز الاستدامة المالية، يمثل المشروع إحدى المبادرات الوقفية والاستثمارية الإستراتيجية التي تستهدف تنمية الموارد الذاتية للمجلس، بما يدعم تنفيذ برامجه التعليمية والدعوية والإنسانية، ويعزز قدرته على توسيع خدماته في مختلف أنحاء البلاد. ومن المقرر أن يدشن الأمين العام معرض المشروع خلال زيارته الحالية إلى أروشا.
وفي سياق استكمال الترتيبات التنفيذية، عقد الأمين العام لقاءات مع قيادات المجلس في إقليم أروشا وعدد من المشايخ والمسؤولين المحليين، خُصصت لمراجعة مراحل تنفيذ المشروع واستكمال إجراءاته التنظيمية، كما دوّن كلمة في سجل الزيارة، في إطار متابعة الاستعدادات النهائية لإطلاق المشروع.
التنمية المؤسسية والاستدامة
وفي إطار الحرص على تنفيذ المشروع وفق رؤية مؤسسية، يتولى الإشراف عليه المنسق العام للمشروعات الإستراتيجية الكبرى في المجلس الأعلى لمسلمي تنزانيا، الحاج عبد الرفيع بوانيما، الذي يشغل أيضًا عضوية المجلس التنفيذي للمجلس الأعلى لمسلمي تنزانيا بتعيين من مفتي تنزانيا.
وتعكس هذه المبادرة توجه المجلس الأعلى لمسلمي تنزانيا نحو توسيع استثماراته الوقفية بوصفها ركيزة لتعزيز الاستدامة المالية، بما يسهم في دعم البرامج التعليمية والدعوية والإنسانية، وتطوير العمل المؤسسي، وتمكين المجلس من مواصلة رسالته وخدمة المجتمع المسلم في مختلف أنحاء تنزانيا.