مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

أوغندا.. مفتي البلاد يتعهد بمشروعات تنموية على متضرري الجفاف في كاراموجا

حزمة مساعدات بدأت بتوزيع 700 حزمة غذائية على متضرري الجفاف بقيمة 130 مليون شلن أوغندي

سيتم تنفيذ مشروعات إغاثية تشمل آبار المياه والمساجد والفصول الدراسية ومركزًا صحيًا لدعم الاستقرار والتنمية

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في المناطق التي تتعرض لأزمات ممتدة بسبب الجفاف والفقر، تتجاوز الاستجابة الإنسانية تقديم المساعدات العاجلة إلى الحاجة لبناء مشروعات تساعد المجتمعات على مواجهة ظروفها وتحسين قدرتها على الاستقرار والإنتاج.

وفي كاراموجا، تأتي المبادرات المعلنة في سياق الاستجابة لمعاناة السكان المتضررين من تراجع المحاصيل ونفوق المواشي، مع توجه نحو مشروعات تنموية تمس احتياجات أساسية مثل المياه والتعليم والصحة ودور العبادة.

مساعدات للمتضررين من الجفاف

تعهد الدكتور الشيخ شعبان رمضان مباجي، مفتي أوغندا، باسم المجلس الإسلامي الأعلى في أوغندا، بدعم مشروعات تنموية في منطقة كاراموجا، تشمل حفر آبار للمياه، وبناء مساجد وفصول دراسية، وإنشاء مركز صحي، إلى جانب مبادرات أخرى.

وجاء الإعلان خلال إشرافه على توزيع 700 حزمة من المواد الغذائية على المجتمعات المتضررة من الجفاف الممتد الذي ألحق أضرارًا بالمحاصيل والثروة الحيوانية في المنطقة.

وبلغت قيمة المساعدات 130 مليون شلن أوغندي، وتضمنت دقيق الذرة ودقيق الكسافا والفاصوليا والسكر والملح وزيت الطهي.

وسُلّمت المساعدات إلى المجتمعات المتضررة من الجوع خلال فعاليات أقيمت في قريتي نابومبوم وأمورو، ضمن مقاطعة بانيانغارا الفرعية، يوم الجمعة 25 سبتمبر 2026.

التنمية إلى جانب الإغاثة

وقبل توزيع المساعدات، زار مفتي أوغندا مفوض المنطقة المقيم، إيتشوجور تشارلز، في مكتبه ببلدية كوتيدو، بحضور عدد من المسؤولين والقيادات المحلية، من بينهم النائبة نوريا حفصة تيكو، وعضو البرلمان عن المنطقة، ورئيس المجلس المحلي الخامس لوتي بول، وقائد شرطة المنطقة جيمي توموسينغي، ومساعد قائد الشرطة الإقليمي حسين وانديـرا، والشيخ عيسى كيلي بيدو، قاضي منطقة كوتيدو المسلمة، إلى جانب آخرين.

واستعرض المسؤولون خلال اللقاء خلفية المنطقة وأوضاعها، مع التركيز على أزمة الغذاء التي تواجه السكان، ودعوا إلى خطة مستدامة تشارك فيها مختلف الجهات لمعالجة الفقر واسع الانتشار في المجتمعات المحلية.

وأعرب المسؤولون عن تقديرهم للمفتي والمجلس الإسلامي الأعلى في أوغندا، لاستجابتهما لاحتياجات الفئات الأكثر ضعفًا في كاراموجا.

مشروعات للمياه والتعليم والصحة

وأكد مفتي أوغندا أهمية الانتقال من الاستجابة للأزمة الغذائية إلى تمكين السكان، مشيدًا بجهود الحكومة في استعادة السلام والاستقرار في المنطقة.

وأشار إلى أن استقرار الأوضاع يتيح المجال لإطلاق برامج تمكين تتناسب مع احتياجات سكان كاراموجا، مؤكدًا أنهم قادرون على العمل والإنتاج رغم الظروف المناخية الصعبة التي تؤثر في الزراعة.

وتترجم التعهدات التنموية المعلنة هذا التوجه من خلال التركيز على احتياجات أساسية، في مقدمتها توفير المياه عبر حفر الآبار، ودعم التعليم من خلال بناء الفصول الدراسية، وتعزيز الخدمات الدينية عبر بناء المساجد، إلى جانب إنشاء مركز صحي.

حضور ديني ومجتمعي

وفي ختام زيارته، توجه المفتي لمسافة تقارب 30 كيلومترًا من مدينة كوتيدو، حيث أمّ مئات المصلين في صلاة الجمعة.

واستمرت زيارة مفتي أوغندا للمنطقة يومين، ورافقه عدد من مسؤولي المجلس الإسلامي الأعلى في أوغندا، من بينهم أرندا عبد الرزاق، نائب الأمين العام لشؤون التنمية والتخطيط، وأفوا موغوميا، المحاسبة، والدكتور إدريس عبد الله سيروادا، نائب رئيس جامعة كلية الدعوة الإسلامية، والأمير حبيب موسى ماواندا، السكرتير الخاص للمفتي.

وكان الشيخ أبو بكر عمر أوبيـلان، مساعد المفتي للمنطقة الشمالية الشرقية، في مقدمة القيادات المسلمة التي استقبلت المفتي والوفد المرافق له.

وتجمع الزيارة بين الإغاثة العاجلة والتوجه نحو التنمية طويلة الأمد، بما يعكس أهمية الاستجابة لاحتياجات المجتمعات المتضررة من الأزمات عبر توفير الغذاء من جهة، والعمل على معالجة أسباب الهشاشة من خلال المياه والتعليم والصحة والتنمية من جهة أخرى.

المصدر: UMSC Spokesperson

التخطي إلى شريط الأدوات