مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

روسيا.. تتارستان تحدد أولوياتها في عام 2027.. الشأن الإسلامي في صلب الرؤية

رئيس تتارستان رستم مينيخانوف يلقي خطاب 2027 أمام مجلس الدولة بحضور مفتي الجمهورية كامل ساميغولين

التعايش الديني والقيم الدينية وتخليد 1100 عام على دخول الإسلام والتمويل الإسلامي في صلب رؤية العام 2027

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صالح

في قلب تتارستان، حيث يمتد حضور الإسلام في الذاكرة والتاريخ إلى أكثر من ألف عام، تتقاطع الهوية الدينية مع التنوع القومي والثقافي الذي يميز الجمهورية، فيما تبرز قازان بوصفها مركزًا لهذا الحضور وفضاءً للتواصل مع العالم الإسلامي.

وفي عام 2026، اختيرت قازان عاصمة للثقافة الإسلامية في العالم الإسلامي، في محطة عززت مكانتها الثقافية والحضارية، بالتزامن مع استمرار الاحتفاء بتاريخ الإسلام في منطقة بلغار الفولغا.

أولويات الشأن الإسلامي

وفي هذا السياق، تضمن خطاب رئيس جمهورية تتارستان رستم مينيخانوف أمام مجلس الدولة للجمهورية لعام 2027، بحضور مفتي تتارستان كامل ساميغولين، مجموعة من المحاور المرتبطة بالشأن الإسلامي، شملت الحفاظ على التعايش بين الأديان والقوميات، وصون القيم الدينية والتقاليد والأعراف التتارية، ودعم المبادرات الاجتماعية والتعليم الديني وترميم المقدسات، إلى جانب تخليد ذكرى دخول الإسلام إلى بلغار الفولغا قبل 1100 عام، وتطوير التعاون مع الدول الإسلامية والتمويل الإسلامي.

التعايش والقيم الدينية

وأكد مينيخانوف مواصلة العمل على تعزيز العلاقات المتناغمة بين القوميات والأديان، باعتبارها عنصرًا مهمًا في الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والسياسي. كما أشار إلى محاولات إثارة الفرقة وفرض مضامين غريبة واستغلال الدين أداة للضغط، مؤكدًا أهمية دور المؤسسات الدينية التقليدية في الحفاظ على الأسس التاريخية والقيم الدينية للمجتمع.

وشدد الخطاب على استمرار الدعم الشامل للمبادرات الاجتماعية للمؤسسات الدينية، مع إعطاء الأولوية لترميم المقدسات، وتطوير التعليم الديني، وتنفيذ المهام الإنسانية.

1100 عام على دخول الإسلام

وفي محور يرتبط بتاريخ الإسلام في المنطقة، أكد رئيس تتارستان استمرار العمل على تخليد ذكرى دخول الإسلام إلى بلغار الفولغا قبل 1100 عام، مشيرًا إلى أن التحضيرات بدأت في قازان لإنشاء مسجد يحمل اسم المناسبة.

ويتضمن المشروع مجمعًا إسلاميًا مع فضاء عام، ليكون إضافة جديدة إلى المشهد المعماري للعاصمة التتارية، ويجمع بين تخليد حدث تاريخي بارز والحضور المعاصر للثقافة الإسلامية في المدينة.

التعاون مع العالم الإسلامي

وتناول الخطاب كذلك مواصلة تتارستان تعاونها مع الدول الإسلامية، ولا سيما في إطار مجموعة الرؤية الاستراتيجية «روسيا ـ العالم الإسلامي»، عبر مجالات متعددة تشمل التبادل الثقافي والعلمي، والحوار بين الأديان، والتعاون مع الشباب ووسائل الإعلام، إلى جانب تطوير صناعة الحلال في مجالات الغذاء والطب والسياحة وغيرها.

ويأتي ذلك في وقت تتصدر فيه قازان المشهد الثقافي الإسلامي بوصفها «عاصمة الثقافة الإسلامية في العالم الإسلامي لعام 2026»، وهو اختيار عزز حضور المدينة كمنصة للتواصل الثقافي والحضاري بين روسيا والدول الإسلامية.

التمويل الإسلامي والاستثمار

وفي الجانب الاقتصادي، أشار مينيخانوف إلى مواصلة بناء البنية التحتية للتمويل بالشراكة، موضحًا افتتاح أول مركز في رابطة الدول المستقلة للمساعدة في تطوير التمويل الإسلامي تابع لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية «أيوفي» (AAOIFI).

كما أعلن تطوير واعتماد أول معيار وطني للصفقات في هذا المجال، مع الدعوة إلى مواصلة توسيع الأدوات التجريبية وتكرار تطبيقها، إلى جانب تعزيز الاستفادة من الإمكانات الاستثمارية للعالم الإسلامي في اقتصاد تتارستان.

وتعكس هذه الملفات اتساع نطاق العمل المرتبط بالإسلام في تتارستان، من دعم المؤسسات والتعليم والمبادرات الاجتماعية إلى تخليد الإرث التاريخي وتعزيز الحضور الثقافي والتواصل الدولي وتطوير مجالات اقتصادية جديدة، في إطار توجه يربط بين هوية الجمهورية وانفتاحها على العالم الإسلامي.

المصدر: الإدارة الدينية لمسلمي جمهورية تتارستان

 

التخطي إلى شريط الأدوات