مشروع للأجيال يجمع المسجد والتعليم واللغة والثقافة والعمل الاجتماعي
ويفتح مساحة للتواصل مع المجتمع الإيطالي
مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
في مدينة بيزا الإيطالية، حيث يعيش مجتمع ألباني مسلم إلى جانب مسلمين من جنسيات متعددة، تتواصل جهود إنشاء مؤسسة دينية وثقافية تستجيب لحاجة المجتمع إلى مكان دائم للعبادة والتعليم والأنشطة الاجتماعية. ويأتي المشروع ليجمع في مساحة واحدة بين المسجد والتعليم والثقافة وحفظ الهوية، مع رؤية تمتد إلى الأجيال الجديدة وتدعم حضور المسلمين وتواصلهم مع محيطهم.
مشروع المسجد والمركز الثقافي
وفي هذا السياق، تدعو جمعية الثقافة الإسلامية الألبانية في بيزا إلى المساهمة في استكمال مشروع «مسجد ومركز الثقافة الإسلامية الألبانية»، الذي تعمل على إنشائه ليكون أول مركز ثقافي إسلامي ألباني في مدينة بيزا، ومؤسسة دائمة تخدم الجالية الألبانية المسلمة والمسلمين المقيمين والزائرين.
ويجمع المشروع بين المسجد وقاعة مستقلة للنساء، ومركز للثقافة الإسلامية والألبانية، ومكتبة وقاعة للقراءة، ومدرسة للأطفال، ومساحات للشباب والأسرة، إلى جانب المرافق الإدارية وقاعات الحوار والاجتماعات والمساحات الخارجية.
أكثر من مكان للعبادة
لا يقتصر المشروع على إقامة الصلوات والشعائر، بل يتضمن برامج للتعليم الديني، وتعليم القرآن واللغة الألبانية، والتربية الأخلاقية، والأنشطة الثقافية والوطنية، والإرشاد الأسري، والعمل الخيري ودعم الأسر المحتاجة.
كما يستهدف توفير مساحة للشباب والأطفال والأسر، واستقبال الوفود والضيوف، وتنظيم اللقاءات والبرامج المجتمعية، بما يجعل المركز مؤسسة متعددة الوظائف تخدم مختلف الفئات العمرية.
حفظ اللغة والثقافة الألبانية
يمثل الحفاظ على اللغة والثقافة والتقاليد الألبانية أحد المحاور الأساسية للمشروع، من خلال تعليم الأطفال اللغة والتعريف بتاريخهم وثقافتهم إلى جانب التربية الدينية.
وترى الجمعية أن وجود مركز دائم يساعد الأجيال الجديدة في المهجر على الحفاظ على صلتها بهويتها، مع التأكيد على قيم التعايش واحترام مختلف المكونات الدينية داخل المجتمع الألباني وفي المجتمع الإيطالي.
الحاجة إلى مكان دائم
تربط الجمعية المشروع بالحاجة إلى توفير مكان دائم ومناسب للعبادة والأنشطة المجتمعية، مشيرة إلى استخدام أماكن مؤقتة أو غير مهيأة في بعض المناسبات، وما يصاحب ذلك من صعوبات خلال البرد والأمطار والحرارة.
وتبرز المواد التعريفية للمشروع حاجة الأطفال والنساء وكبار السن والأسر إلى مرافق ثابتة تجمع بين العبادة والتعليم والأنشطة الاجتماعية.
مشروع يخدم مجتمعًا متعدد الخلفيات
تشير الجمعية إلى وجود نحو 20 ألف شخص من أصول ألبانية في بيزا والمناطق المحيطة بها، إلى جانب مسلمين من خلفيات متعددة، بينها ألبانيا وكوسوفا ومقدونيا الشمالية والمغرب وتونس ومصر وبنغلاديش وباكستان وغيرها.
ويستهدف المشروع بصورة أساسية الجالية الألبانية المسلمة، مع إتاحة خدماته للمسلمين المقيمين والزائرين في المدينة والمنطقة.
دعم من المشيخات الإسلامية الألبانية في غرب البلقان
وأعلنت الجمعية أن المشروع يحظى بدعم من المشيخات الإسلامية الألبانية في ألبانيا وكوسوفا ومقدونيا الشمالية، في إطار مساندة المشروع وخدمة الجالية الألبانية المسلمة في إيطاليا.
الحوار والاندماج
تقدم الجمعية المشروع باعتباره مساحة للانفتاح والتواصل، وليس للعزلة، إذ يتضمن قاعات مخصصة للاجتماعات والحوار والتعاون مع المؤسسات والمنظمات والمجتمعات الدينية الأخرى.
كما تؤكد أن المشروع سيعمل وفق القوانين الإيطالية، ويحترم مختلف الأديان والمجتمعات، ويوفر إطارًا مؤسسيًا للتواصل والتعاون مع المجتمع المحلي.
دعوة إلى المساهمة
وتأتي الدعوة الحالية في إطار جهود استكمال بناء المسجد والمركز الثقافي، باعتبار المشروع استثمارًا طويل الأمد في العبادة والتعليم والأسرة والشباب والثقافة والعمل الاجتماعي.
وتدعو الجمعية أبناء الجالية وأصحاب الأعمال وكل الراغبين في الخير إلى المساهمة في إنشاء المؤسسة، التي تستهدف خدمة الأجيال الحالية والمقبلة، وتوفير مساحة دائمة تجمع بين العبادة والعلم والثقافة وخدمة المجتمع.
الأمسية الخيرية
وفي إطار حملة الدعم، أعلنت الجمعية تنظيم أمسية خيرية لجمع التبرعات للمشروع يوم 21 نوفمبر 2026، عند الساعة السادسة مساءً، في «يورو هوتيل» بمدينة كاسشينا التابعة لمحافظة بيزا.
وتطرح الجمعية هذه المبادرة بوصفها فرصة للمساهمة في إنشاء مؤسسة إسلامية دائمة تخدم الأطفال والشباب والأسر، وتحافظ على اللغة والثقافة الألبانية، وتوفر للمسلمين في بيزا مكانًا مناسبًا للعبادة والتعليم والتواصل المجتمعي.
المصدر: جمعية الثقافة الإسلامية الألبانية في بيزا
