تنامي الطلب على الحلال يحول المؤسسات الدينية إلى جسور بين الدول غير الإسلامية والمنظومة الدولية لصناعة الحلال

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
يشهد قطاع المنتجات الحلال توسعًا عالميًا مع تنامي إقبال أكثر من ملياري مسلم حول العالم على المنتجات المطابقة لمعايير الحلال، ما دفع دولًا غير إسلامية إلى التنافس على دخول هذا القطاع وتطوير منتجات قادرة على الوصول إلى الأسواق الإسلامية.
وفي ظل هذا التوسع، تتجه المؤسسات الدينية في الدول غير الاسلامية إلى أداء دور بجانب الإرشاد الديني، لتصبح جسرًا مؤسسيًا يربط حكوماتها والمنتجين بالجهات الإسلامية المعنية بمنظومة الحلال الدولية.
دار الإفتاء العامة بوابة إلى السوق الإندونيسية
وفي هذا السياق، وقّعت دار الإفتاء العامة في جمهورية بلغاريا مذكرة تعاون مع الوكالة الإندونيسية للمنتجات الحلال والتصديق «BPJPH»، عقب لقاء المفتي العام الدكتور أحمد حسنوف مع نائب وزير الخارجية الإندونيسي أنيس ماتا.
ووقّع المذكرة الدكتور أحمد حسنوف عن الجانب البلغاري، ومدير الوكالة الإندونيسية أحمد هيكل حسن عن الجانب الإندونيسي، بحضور الأمين العام للمؤسسة الإسلامية جلال فايق، والسفيرة البلغارية لدى إندونيسيا تانيا ديميتروفا.
تعاون يخدم المنتجين والأسواق الإسلامية
تستهدف المذكرة تعزيز التعاون في اعتماد المنتجات الحلال وتبادل الخبرات وتطوير العلاقات بين المؤسسات وقطاع الأعمال، مع إمكانية تسهيل وصول المنتجات البلغارية الحاصلة على شهادات الحلال، ومنها الأغذية ومستحضرات التجميل وغيرها، إلى السوق الإندونيسية.
وتضم إندونيسيا أكثر من 280 مليون نسمة، ما يجعل التعاون في مجال الحلال فرصة مهمة أمام الشركات البلغارية الراغبة في توسيع صادراتها والوصول إلى المستهلكين في الأسواق الإسلامية.
دور ديني في منظومة اقتصادية عالمية
وتكشف الخطوة البلغارية ـ الإندونيسية عن اتساع الدور الذي يمكن أن تؤديه المؤسسات الدينية في قطاع الحلال، إذ تتحول دار الإفتاء العامة إلى حلقة وصل بين المنتجين البلغاريين والمؤسسات الدولية المعنية بالاعتماد الحلال.
وجاءت المذكرة بمبادرة من دار الإفتاء العامة، وبدعم من وزارة الخارجية البلغارية، ممثلة في السفيرة تانيا ديميتروفا، وبالتعاون مع وزارة الاقتصاد والصناعة، بما يعكس تداخل البعد الديني مع حركة التجارة والإنتاج والتصدير في قطاع الحلال.
