من تنظيم القيادات إلى المطالبة بالأطر القانونية للحقوق الدينية..
مسار لتعزيز حضور المسلمين وخدمة المجتمع
مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
يمثل بناء المؤسسات الدينية مرحلة تتجاوز تنظيم الشؤون الداخلية إلى ترسيخ الهوية، وتوضيح المسؤوليات، وتعزيز قدرة المؤسسات على تمثيل مجتمعاتها وخدمة احتياجاتها. وفي أوغندا، تأتي خطوة توحيد الزي الرسمي لشيوخ المقاطعات ضمن جهود المجلس الإسلامي الأعلى لتعزيز البناء المؤسسي، بالتوازي مع ملفات أوسع تتعلق بالحقوق الدينية والممتلكات والعمل المجتمعي.
تدشين الزي الرسمي
وفي هذا السياق، أطلق المجلس الإسلامي الأعلى في أوغندا، يوم 30 سبتمبر 2026، الزي الرسمي لشيوخ المقاطعات خلال مراسم أقيمت في مقر المجلس الإسلامي بمنطقة جينجا، بحضور قيادات إسلامية وطنية وإقليمية. وترأس الحفل نائب المفتي الثاني، الشيخ الدكتور حافظ محمد هارونة بوكنيا، ممثلًا عن مفتي أوغندا الشيخ الدكتور شعبان رمضان مباجي.
وأوضح أمين الشؤون الدينية بالمجلس، الشيخ عمران عبد النور سالي، أن الزي يهدف إلى توحيد المظهر الرسمي، وتعزيز الهوية والكرامة المؤسسية، وتمكين الجمهور من التعرف على رجال الدين المعتمدين لدى المجلس، داعيًا الشيوخ إلى الالتزام بضوابط استخدامه.
البناء المؤسسي والحقوق الدينية
تتصل هذه الخطوة بمسار أوسع لتنظيم شؤون المسلمين في البلاد. ففي أغسطس 2025، وافق البرلمان الأوغندي على السماح بتقديم مشروع قانون لمحاكم القضاة الشرعيين، بهدف وضع إطار قانوني لاختصاصها في قضايا الزواج والطلاق والميراث والوصاية لدى المسلمين. وكانت الموافقة على تقديم المشروع خطوة إجرائية، وليست إقرارًا نهائيًا للقانون؛ وفقًا لـ(البرلمان الأوغندي).
وتبرز أهمية الحدث في كونه خطوة تنظيمية واضحة ضمن مسار أوسع لبناء المؤسسات الإسلامية في أوغندا؛ مسار يجمع بين وضوح الهوية الرسمية، والسعي إلى أطر قانونية تنظم الحقوق الدينية، وحماية الممتلكات، والاستجابة للاحتياجات الإنسانية.
المصدر: المجلس الإسلامي الأعلى في أوغندا (UMSC)