رئيس الأئمة بالمشيخة الإسلامية يتفقد أعمال الترميم في إطار مشروع مشترك لصون معلم إسلامي يتجاوز عمره خمسة قرون وتعزيز جهود إحياء التراث الثقافي الإسلامي في كوسوفا

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
بعد عقود من التدمير والتخريب والإهمال التي طالت معالم التراث الإسلامي في كوسوفا على يد الاحتلال الصربي في القرن الماضي، تتواصل جهود إحياء المساجد التاريخية وترميمها، بوصفها شواهد حضارية على قرون من الحضور الإسلامي، وجزءًا أصيلًا من الهوية الدينية والثقافية للمسلمين في البلاد، في مسيرة تقودها المشيخة الإسلامية بالتعاون مع شركائها، لصون الذاكرة التاريخية والحفاظ على هذا الإرث الحضاري للأجيال القادمة.
بدء ترميم مسجد «غازي علي بك» التاريخي
وفي هذا السياق، بدأت أعمال ترميم مسجد «غازي علي بك» التاريخي في مدينة فوشتري بكوسوفا، الذي يعود إلى القرن الخامس عشر الميلادي، وذلك بموجب بروتوكول تعاون بين المشيخة الإسلامية في كوسوفا والمديرية العامة للأوقاف التركية، بهدف المحافظة على هذا المعلم ذي القيمة الخاصة في التراث الثقافي الإسلامي.
وتفقد رئيس الأئمة في المشيخة الإسلامية بكوسوفا، الشيخ وداد ساهيتي، أعمال الترميم الجارية في المسجد، برفقة رئيس مجلس المشيخة الإسلامية في مدينة فوشتري، الشيخ أيوب حازيري، للاطلاع على المشروع الذي انطلقت أعماله.
تعاون مؤسسي وقفي مشترك
ويستند مشروع الترميم إلى بروتوكول التعاون الموقع بين المشيخة الإسلامية بكوسوفا والمديرية العامة للأوقاف التركية، في إطار الجهود الرامية إلى المحافظة على المعالم التاريخية الإسلامية.
ويمثل المسجد أحد المعالم التي تحتفظ بقيمة خاصة ضمن التراث الثقافي الإسلامي في كوسوفا، حيث يعود تاريخه إلى القرن الخامس عشر الميلادي، ما يمنح أعمال ترميمه أهمية تتجاوز المحافظة على المبنى إلى صون معلم تاريخي مرتبط بالتراث الإسلامي في المنطقة.
وتبرز أهمية المشروع في الجمع بين جهود المؤسسة الإسلامية المحلية والمؤسسات الوقفية التركية، من خلال تعاون مخصص لترميم مسجد تاريخي والمحافظة على قيمته التراثية، بما يعزز جهود حماية المعالم الإسلامية وصون الذاكرة الحضارية للمجتمع المسلم في كوسوفا.
المصدر: المشيخة الإسلامية في كوسوفا




