مفتي البلاد يناقش الذكاء الاصطناعي من المنظور الإسلامي ويدعو إلى توظيف التكنولوجيا لخدمة المجتمع وفق القيم الأخلاقية

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
يمثل التأهيل المستمر للقيادات الإسلامية من الرجال والنساء ركيزة مهمة في تطوير العمل الديني والمجتمعي، من خلال تنمية المهارات القيادية وتعزيز القدرة على مواكبة التحولات المعاصرة، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة لخدمة المجتمع المسلم وتعزيز هويته الإسلامية.
اختتام برنامجين تدريبيين
وفي هذا السياق، ترأس الشيخ أرون بونشوم، مفتي تايلاند، صباح الاثنين 19 أكتوبر 2026، حفل اختتام برنامجين لتطوير القيادات الدينية الإسلامية والقيادات النسائية المسلمة، أُقيما بجامعة كاسيم بونديت، في حرم رومكلاو بالعاصمة بانكوك، خلال الفترة من 10 إلى 19 أكتوبر.
ونظم البرنامجين معهد تطوير القيادات الإسلامية التابع لمكتب مفتي تايلاند، وشملا الدفعة التاسعة من برنامج تطوير القيادات الدينية المعاصرة، والدفعة السادسة من برنامج تطوير القيادات النسائية المسلمة المعاصرة.
الذكاء الاصطناعي والإسلام
وخلال الحفل، ألقى مفتي تايلاند محاضرة خاصة بعنوان «الذكاء الاصطناعي من المنظور الإسلامي»، تناول فيها دور التكنولوجيا الحديثة في مساعدة الإنسان على فهم الأنظمة المعقدة من منظور علمي، وربط ذلك بالتأمل في دقة النظام الكوني وحكمة الخالق.
وأوضح أن الحاسوب يحتاج إلى مبرمج يمتلك المعرفة والقدرة على بناء أنظمته، معتبرًا أن انتظام الكون وإحكام بنائه يعكسان وجود خالق حكيم.
وأكد ضرورة استخدام التكنولوجيا في دفع المجتمع نحو التطور البنّاء، مع مراعاة القيم الأخلاقية في توظيف التقنيات الحديثة، بما يحقق المنفعة للإنسان والمجتمع.
تكريم القيادات المشاركة
وشهد حفل الاختتام تسليم شهادات إتمام التدريب للمشاركين والمشاركات في البرنامجين، إلى جانب منح دروع تقديرية لشخصيات قدمت إسهامات نافعة.
وأظهرت الصور المنشورة مشاركة رجال ونساء في الفعاليات التدريبية، وحضورهم المحاضرة الختامية، إلى جانب تسليم الشهادات بصورة فردية للمشاركين والمشاركات.
ويبرز استمرار البرنامجين عبر دفعات متعاقبة اهتمام مكتب مفتي تايلاند بتأهيل القيادات الإسلامية من الرجال والنساء، فيما أضافت المحاضرة الختامية محورًا يتعلق بالعلاقة بين التكنولوجيا الحديثة والقيم الإسلامية، بما يعكس أهمية الجمع بين التأهيل الديني ومواكبة التطورات المعاصرة.