مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

مقدونيا الشمالية.. تيتوفا تحتفي بفتيات وأمهات أتممن قراءة القرآن الكريم في مشهد روحاني مهيب

مسجد الشباب يحتضن حفلًا لختم القرآن الكريم بعد اجتياز المشاركات اختبارات القراءة والحفظ والمعارف الإسلامية بإشراف المعلمة عبادت عليا لوما

دار الإفتاء في تيتوفا تمنح شهادات للخريجات وتكرّم معلمتهن في أجواء احتفالية تعكس تقاليد التعليم القرآني الراسخة لدى المسلمين الألبان في مقدونيا الشمالية

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في مشهد روحاني مهيب يفيض بالبهجة الإيمانية والأنوار القرآنية، تتجدد في مساجد مقدونيا الشمالية تقاليد الاحتفاء بختم القرآن الكريم، حيث تلتقي فرحة إتمام قراءة كتاب الله مع تقدير جهود المتعلمين والمعلمين، في مناسبات تعكس المكانة الراسخة للتعليم القرآني في حياة المجتمع المسلم الألباني.

احتفالية قرآنية في تيتوفا

فقد شهد مسجد الشباب بمدينة تيتوفا، يوم السبت 24 أكتوبر 2026، احتفالية تكريمية للفتيات والأمهات اللاتي أتممن برنامجًا لتعليم القرآن الكريم والعلوم الإسلامية، بإشراف المعلمة عبادت عليا لوما، تتويجًا لجهودهن في إتمام قراءة القرآن الكريم كاملًا واجتياز اختبار الختم بنجاح.

وجاءت الاحتفالية لتتوج مسارًا من التعلم والمثابرة، جمع بين تلاوة القرآن الكريم والحفظ واكتساب المعارف الإسلامية الأساسية، قبل أن تختتم المشاركات هذه المرحلة التعليمية بدعاء ختم القرآن الكريم وتسلّم شهادات التقدير.

تعليم واختبارات

وكانت المشاركات قد خضعن، يوم 19 أكتوبر 2026، لاختبار شمل قراءة القرآن الكريم والحفظ والمعارف الإسلامية العامة من «علم الحال»، واجتزنه بنجاح، في خطوة سبقت الاحتفالية الختامية بخمسة أيام.

وشاركت في لجنة الاختبار الأستاذتان عبيدة أمين ميميتي وأيمن باليزا، من قسم الفتيات بمدرسة عيسى بك الإسلامية في تيتوفا، بما يعكس الاهتمام بتقييم التحصيل القرآني والمعرفي للمشاركات قبل الاحتفاء بإنجازهن.

وفي احتفالية الختم، تولت المعلمة منى يوسفي دعاء ختم القرآن الكريم، فيما منحت دار الإفتاء في تيتوفا شهادات للمشاركات، وقدمت شهادة تقدير للمعلمة عبادت عليا لوما، عرفانًا بجهودها في تعليم القرآن الكريم والعلوم الإسلامية.

وجمعت المناسبة بين فرحة الفتيات والأمهات بإتمام رحلتهن التعليمية وتقدير عطاء معلمتهن، في صورة تجسد قيمة المثابرة على تعلم كتاب الله، وتؤكد أن طريق التعليم القرآني يظل مفتوحًا أمام مختلف الأعمار.

تقاليد قرآنية راسخة

وتأتي هذه الاحتفالية في سياق تقاليد تعليمية ودينية متجذرة لدى المسلمين الألبان في مقدونيا الشمالية، التي تبرز بوصفها «واحة القرآن في قلب البلقان»، بما تشهده مساجدها من عناية بتعليم القرآن الكريم وتلاوته وتحفيظه، واحتفاء متواصل بإنجازات الدارسين.

وتشكل كتاتيب المساجد ركيزة أساسية في هذه التقاليد، إذ يتلقى الأطفال أولى دروسهم في قراءة القرآن الكريم وحفظه على أيدي الأئمة والمعلمين، ثم تُتوّج مراحلهم التعليمية باحتفالات ختم القرآن الكريم، التي تجمع بين البهجة الإيمانية والتقدير والتشجيع على مواصلة التعلم.

وتتميز هذه المناسبات بطابعها الديني والاجتماعي، حيث تشارك الأسر ورواد المساجد في الاحتفاء بإنجازات الأبناء، ويُكرَّم المتعلمون ومعلموهم، في مشاهد تعبر عن مكانة القرآن الكريم في بيوت المسلمين ومساجدهم، وعن استمرار العناية بكتاب الله عبر الأجيال.

وتبرز خصوصية احتفالية مسجد الشباب في تيتوفا في امتداد هذه التقاليد إلى الفتيات والأمهات، فلا يبقى التعليم القرآني مقتصرًا على مرحلة الطفولة، بل يتحول إلى مسار متواصل للتعلم في مختلف مراحل الحياة، يجمع بين اكتساب المعارف الإسلامية وإتمام قراءة القرآن الكريم والاحتفاء بثمرة الجهد والمثابرة.

 

المصدر: دار الإفتاء في تيتوفا (Myftinia Tetovë).

التخطي إلى شريط الأدوات