6 جلسات علمية وتربوية يقدمها ثلاثة أكاديميين من كوسوفا وتركيا وسوريا حول التواصل بين الزوجين والقيم الأسرية وتأثير التكنولوجيا على الحياة العائلية

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
تتجاوز أهمية المبادرات الأسرية المشتركة الحدود السياسية التي تفصل مناطق الوجود الألباني التاريخي في دول غرب البلقان، حيث تجمع أبناء شعب واحد تربطهم جذور تاريخية وهوية ولغة واحدة وثقافة مشتركة، حول قضية تمس مستقبل مجتمعاتهم جميعًا؛ وهي النهوض بالأسرة بوصفها نواة المجتمع وأساس استقراره.
وتبرز هذه الأهمية في اللقاءات التربوية التي تجمع مشاركين من خمس مناطق ذات وجود ألباني تاريخي، وتفتح المجال لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين المؤسسات الألبانية المجتمعية والأسرية، انطلاقًا من الاهتمام المشترك ببناء أسر أكثر تماسكًا وقدرة على مواجهة تحديات الحياة المعاصرة.
«الملتقى الأسري 2026»
فقد اختُتمت في العاصمة سكوبيا، يوم السبت 24 أكتوبر 2026، فعاليات «الملتقى الأسري 2026»، الذي نظمته مؤسسة تفعيل دور المرأة (AAG)، بالتعاون مع مؤسسة أكسيس للتنمية والحضارة (AXIS)، على مدار يومين في فندق نيو ستار، تحت شعار «نحو أسرة تختار أن تنمو معًا».
وشهد الملتقى مشاركة نحو 80 شخصًا من مقدونيا الشمالية وألبانيا وكوسوفا والجبل الأسود ووادي بريشيفا جنوب صربيا، في لقاء تربوي ركز على تعزيز التفاهم بين الزوجين ومواجهة التحديات الاجتماعية والتكنولوجية.
وافتُتح البرنامج بكلمة ترحيبية ألقاها الأستاذ رفعت شريفي، ممثل مؤسسة أكسيس للتنمية والحضارة، تلتها كلمة للأستاذة عائشة أميني، رئيسة مؤسسة تفعيل دور المرأة، أكدت فيها أهمية الأسرة في بناء مجتمع متماسك ومستقر.
ست جلسات تربوية
وتضمن الملتقى 6 جلسات علمية وتربوية قدمها ثلاثة أكاديميين، تناولت التواصل بين الزوجين، وإدارة الخلافات، والتقارب العاطفي، والقيم الأسرية، وتأثير التكنولوجيا على العلاقات داخل الأسرة.
ففي اليوم الأول، تناول الأستاذ المشارك الدكتور فتيم أوكا من كوسوفا موضوع «التواصل بين الزوجين وإدارة الخلافات»، مؤكدًا أهمية الحوار المفتوح والتفاهم والحلول البنّاءة للخلافات الزوجية.
وفي اليوم الثاني، قدمت الدكتورة صالحة أويسال من تركيا محاضرات حول التقارب العاطفي والقيم الأسرية، تضمنت ألعابًا وأنشطة عملية للأزواج، أتاحت للمشاركين تطبيق مهارات التواصل والتفاعل الأسري.
كما تناول الدكتور عبد الكريم بكار من سوريا موضوع «الأسرة والتكنولوجيا: كيف نحافظ على دفء البيت في عالم الشاشات؟»، مسلطًا الضوء على تأثير التكنولوجيا في العلاقات الأسرية وأهمية المحافظة على التواصل والتقارب بين أفراد الأسرة.
تعاون تربوي عابر للحدود
وتبرز أهمية الملتقى في جمع الأسر الألبانية من عدة دول حول قضايا مشتركة، وإتاحة تبادل الخبرات والتجارب لتعزيز الاستقرار الأسري. وأكدت مؤسسة أكسيس أن الاستثمار في التربية الأسرية وتقوية العلاقات بين الزوجين يمثل إسهامًا في بناء أسر أكثر استقرارًا، مشيدة بالتعاون مع مؤسسة تفعيل دور المرأة في تنظيم البرنامج.
ووجّه المنظمون الشكر إلى الندوة العالمية للشباب الإسلامي (WAMY)، وبنك هالك (Halkbank)، وبلدية تشاير، على دعمهم ورعايتهم للملتقى.


