منتدى «أبستاي» يبحث دور المرأة المسلمة في حفظ القيم الإسلامية
والهوية التتارية وتعزيز الأسرة والتوافق بين الشعوب والأديان
مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح
استضافت مدينة قازان في 29 أغسطس 2026 المنتدى الرابع لـ«أبستاي» التتاريات، بمشاركة أكثر من 100 ممثلة عن المجتمع المسلم من مختلف مناطق جمهورية تتارستان، إلى جانب مشاركات من موردوفيا وماري إل وتشيليابينسك وبيرم.
الأبستاي.. دور ديني واجتماعي
يُستخدم مصطلح «أبستاي» لدى التتار المسلمين للدلالة على المرأة التي تؤدي أدوارًا دينية وتعليمية واجتماعية داخل المجتمع المسلم، ولا سيما في تعليم النساء والأطفال ونقل القيم والمعارف الإسلامية بين الأجيال.
وجاء المنتدى تحت عنوان «أبستاي ـ حارسة السلام والتوافق: التقاليد والأسرة ووحدة الشعوب»، ونُظم ضمن فعاليات المولد النبوي في قازان، بمشاركة مسؤولات الاتحادات المحلية للمسلمات من مختلف المحاسبات التابعة للإدارة الدينية لمسلمي تتارستان، إلى جانب كبيرات الأبستاي في مساجد المدينة.
رسائل دينية وتكريم للمسلمات
شارك في الجلسة العامة مفتي تتارستان كميل ساميغولين، ونائب المفتي لشؤون المحاسبات، وإمام وخطيب مسجد مرجاني رافيل زوفيروف، إلى جانب عدد من الشخصيات الدينية.
وهنأ المفتي المشاركات بحلول شهر ربيع الأول، المعروف شعبيًا بشهر المولد، وتحدث عن أهمية إحياء المولد النبوي، كما أشار إلى مكانة المرأة في بدايات التاريخ الإسلامي، مستشهدًا بالسيدة خديجة رضي الله عنها بوصفها أول من آمن بالنبي محمد ﷺ، وبالدور الذي أدته زوجات النبي في نقل عدد من تفاصيل عبادته.
واستعرض ساميغولين خلال كلمته أدلة دينية مرتبطة بالمولد النبوي، ودعا المشاركات إلى حضور المولد النبوي العام في قازان، الذي تضمن برنامجًا دينيًا وتعليميًا لمختلف الأعمار، واختُتم بالسحب على رحلات لأداء فريضة الحج.
كما منح المفتي عددًا من المسلمات شهادات تقدير وميداليات «30 عامًا على الإدارة الدينية لمسلمي تتارستان»، تقديرًا لإسهاماتهن في تطوير الإسلام وخدمة المجتمع المسلم في الجمهورية.
الأسرة والتعليم والحوار بين الأجيال
تواصلت أعمال المنتدى من خلال محاور متخصصة ركزت على دور المرأة في الحفاظ على السلام والتوافق بين الشعوب، وقدمت رئيسة قسم العمل مع النساء في الإدارة الدينية لمسلمي تتارستان ورئيسة اتحاد المسلمات في الجمهورية نائلة زيغانشينا المحاضرة الرئيسية بعنوان «دور المرأة في الحفاظ على السلام والتوافق بين الشعوب».
وتناولت الجلسات أربعة محاور رئيسية، شملت «القيم الأسرية ـ أساس السلام والتوافق»، و«صحة الأسرة والإمكانات الديموغرافية للأمة»، و«التعليم والتربية: استمرارية الأجيال»، و«الحوار بين القوميات من خلال التقاليد والثقافة».
وتعكس هذه المحاور اتساع الدور الذي تضطلع به المرأة المسلمة في مجالات نقل المعرفة والقيم الدينية، ودعم الأسرة والتربية والتعليم والمشاركة الاجتماعية، مع الحفاظ على الصلة بالتقاليد والهوية التتارية.
كما تبرز أعمال المنتدى أهمية مؤسسة الأبستاي في نقل الخبرات بين الأجيال، وربط النشاط الديني بالقضايا الأسرية والاجتماعية، وتعزيز الحوار بين المكونات القومية والدينية من خلال الثقافة والتقاليد.
واختُتم المنتدى بإقرار قرار بشأن مخرجاته، ليؤكد استمرار الاهتمام بدور الأبستاي والمرأة المسلمة في مجالات التربية والأسرة والتعليم والعمل المجتمعي.

