مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صالح
في صباح واحد، جاءت ثلاثة تقارير من ثلاث دول تقع في ثلاث قارات مختلفة، وتناولت مجالات متباينة، لكنها التقت في فكرة واحدة: خدمة الإنسان وبناء المجتمع، كلٌّ من زاويته وميدانه.
البوسنة.. استثمار ينهض بالمجتمع
ففي البوسنة والهرسك، جاء معرض «زيبس 2026» في زينيتسا بوصفه مساحة اقتصادية تجمع الشركات والمستثمرين والوفود التجارية، وتفتح قنوات جديدة للشراكات والاستثمار وربط الاقتصاد البوسني بالأسواق الإقليمية والدولية. وكان التركيز واضحًا على تحويل اللقاءات الاقتصادية إلى فرص وأعمال واستثمارات حقيقية.
أوغندا.. إنجاز قراني بشراكة تركية
ومن البوسنة والهرسك إلى أوغندا، انتقل المشهد إلى ميدان التعليم القرآني، حيث احتفت مدرسة إيسار بتخريج أول دفعة من حفظة القرآن الكريم، ضمت 36 طالبًا أتموا حفظ كتاب الله كاملًا. ولم يتوقف الحدث عند الاحتفاء بالإنجاز التعليمي، بل حمل رسالة تربوية تؤكد الانضباط والتواضع وتطبيق تعاليم القرآن وخدمة المجتمع.
نيبال.. المسلمون ينتفضون لإغاثة أبناء وطنهم
أما في نيبال، فقد اتخذت القصة طابعًا إنسانيًا مباشرًا، مع إطلاق الجمعية الإسلامية الدفعة الثانية من المساعدات الإغاثية للمتضررين من الفيضانات، بعد تجاوز صعوبات النقل التي أخرت وصولها إلى المناطق المتضررة.
ثلاث دول، وثلاث قارات، وثلاثة مجالات تبدو للوهلة الأولى متباعدة: اقتصاد، وتعليم، وإغاثة. لكنها في جوهرها ترسم صورة واحدة للعمل المجتمعي؛ اقتصاد يفتح فرص المستقبل، وتعليم يبني الإنسان، وإغاثة تسند الإنسان في لحظات المحنة.
وهنا تكمن قيمة هذه القصص؛ فخدمة المجتمعات لا تسير في طريق واحد، بل تتعدد مساراتها، بينما تظل غايتها واحدة: بناء مجتمع أكثر قدرة على النهوض، وأكثر تماسكًا في مواجهة تحدياته.