مسلمون حول العالم
نافذتك إلى أخبار الأقليات المسلمة

اليابان.. المركز الإسلامي في العطلة الأسبوعية يحتضن الأطفال والشباب والعائلات في برامج تعليمية وتربوية واجتماعية

من العربية والقرآن إلى الروبوتات والكاراتيه.. أنشطة متنوعة تجمع أجيال المجتمع المسلم

محاضرات ودروس وتواصل مجتمعي.. المركز الإسلامي في اليابان يتحول في العطلة الأسبوعية إلى مساحة نابضة بالحياة للعائلات والأطفال 

مسلمون حول العالم ـ خاص ـ هاني صلاح

في يوم العطلة الأسبوعية، حين تتاح للأسر المسلمة في طوكيو فرصة الاجتماع بعيدًا عن إيقاع الدراسة والعمل، يتحول المركز الإسلامي في اليابان إلى مساحة نابضة بالحياة؛ يجد فيها الطفل المسلم والطفلة بيئة تجمع التعلم واللعب والقرآن والرياضة، ويتعرفون إلى أقران يشاركونهم هويتهم وقيمهم، في أجواء تعزز الانتماء وتمنحهم مساحة آمنة لنمو شخصياتهم داخل المجتمع الياباني.

وفي المكان نفسه، تلتقي الأسر والنساء والشباب والرجال، وتتداخل حلقات التعليم والمحاضرات والأنشطة الاجتماعية، بينما تمتد جسور التواصل إلى النساء اليابانيات وغير المسلمين.

وهكذا لا تقتصر أنشطة المركز على تقديم المعرفة الدينية، بل تصنع يومًا متكاملًا تتعانق فيه التربية مع الإيمان، والتعليم مع العلاقات الاجتماعية، والهوية الإسلامية مع الانفتاح الإيجابي على المجتمع الياباني.

أنشطة متنوعة على مدار اليوم

فقد أقام المركز الإسلامي في اليابان، يوم السبت 12 سبتمبر 2026، مجموعة من الأنشطة التربوية والتوعوية والتعليمية التي امتدت من الساعة الحادية عشرة صباحًا حتى السادسة مساءً، بمشاركة فئات عمرية واجتماعية متعددة.

وشملت البرامج دورة في اللغة العربية للأطفال من الساعة 11 صباحًا حتى الثانية بعد الظهر، بالتزامن مع دورة في الروبوتيك للشباب، فيما أقيمت محاضرة للنساء اليابانيات من الساعة 1:40 حتى الرابعة مساءً.

كما تضمنت الأنشطة دروسًا في الكاراتيه للأطفال والشباب من الثالثة حتى الرابعة مساءً، ومحاضرة للشيخ محمد النقوي من الرابعة حتى السادسة مساءً، إلى جانب دروس في الخط العربي.

التعليم المتنوع وبناء شخصية الطفل

وتجمع البرامج المخصصة للأطفال بين جوانب متعددة من التربية والتعلم، إذ يجد الطفل في المركز فرصة لتعلم اللغة العربية والقرآن الكريم، إلى جانب ممارسة الرياضة واكتساب مهارات جديدة.

كما توفر دورة الروبوتيك للشباب مساحة للتعلم التقني وتنمية التفكير والمهارات العملية، بما يعكس توجهًا نحو تقديم برامج تتجاوز التعليم التقليدي وتواكب اهتمامات الأجيال الجديدة واحتياجاتها.

وتمنح هذه البيئة الأطفال والشباب فرصة للقاء والتفاعل مع أقرانهم، في إطار مجتمعي يساعد على ترسيخ الهوية الإسلامية وتعزيز الانتماء، مع إعدادهم للحياة داخل المجتمع الياباني.

البيئة الإيمانية والتواصل مع المجتمع الياباني

ويمتد نشاط المركز إلى الجانب الدعوي والتوعوي، من خلال المحاضرة الموجهة إلى النساء اليابانيات، بما يفتح مساحة للتعريف بالإسلام والتواصل المباشر مع المجتمع المحلي.

كما تواصل المحاضرة التي قدمها الشيخ محمد النقوي الجانب الإيماني والتربوي للبرنامج، في حين تضيف دروس الخط العربي بعدًا ثقافيًا وفنيًا مرتبطًا باللغة والتراث الإسلامي.

ويجمع هذا التنوع بين برامج موجهة إلى أبناء المجتمع المسلم وأخرى مفتوحة على غير المسلمين، بما يجعل المركز مساحة للتربية الداخلية والتواصل المجتمعي في الوقت نفسه.

المركز مساحة تجمع العائلات 

ويحرص المركز الإسلامي في اليابان على نشر الوعي الديني وتقديم برامج نوعية للأسر المسلمة، إلى جانب برامجه الدعوية لغير المسلمين، من خلال مشاركة وتعاون أفراد الجالية الإسلامية في طوكيو.

وتظهر أهمية هذا النموذج في اجتماع الأطفال والشباب والنساء والرجال في مساحة واحدة، وتنوع الأنشطة بين التعليم الديني واللغة والتكنولوجيا والرياضة والخط العربي والمحاضرات.

ومن هنا، يتحول اليوم الأسبوعي في المركز إلى أكثر من مجموعة دروس منفصلة؛ فهو مساحة يلتقي فيها أفراد المجتمع، ويتعلمون ويتعارفون ويتعاونون، وتجد الأسرة المسلمة فيه بيئة تجمع الإيمان والتعليم والعلاقات الاجتماعية.

وتعكس هذه الأنشطة صورة للحياة المجتمعية للمسلمين في اليابان، حيث تسهم المؤسسات الإسلامية، بمشاركة أفراد الجالية، في توفير بيئة تربوية واجتماعية تساعد الأجيال الجديدة على الحفاظ على هويتها، وتنمية قدراتها، وبناء علاقات إيجابية مع المجتمع الياباني.

المصدر: المركز الإسلامي في اليابان

التخطي إلى شريط الأدوات